خرج العضو السابق ببلدية مدينة سبتة المحتلة، ذو الأصل المغربي، محمد علي دواس، عن صمته عقب الإفراج عنه مؤقتا في إطار التحقيقات المرتبطة بقضية نفق تهريب المخدرات التي هزّت المدينة المحتلة وأثارت جدلا بين جدود البلدين.
وقُدم دواس على أساس أنه العقل المدبر لشبكة التي عملت بالنفق المذكور، لكن المحكمة الوطنية أفرجت عنه في قرار شكل صدمة.
وأكد دواس، في مقابلة قدمها إلى صحيفة "إل بويبلو دي سوتا"، عقب خروجه من السجن، أنه "واثق من براءته"، مشددا على أن ما تعرض له يشكل "ظلماً كبيراً"، وأنه سيعمل على إثبات براءته أمام القضاء، معبّرا عن تمسكه بحقوقه القانونية والدستورية، وعلى رأسها قرينة البراءة.
وأعلن المنتخب السابق عزمه مغادرة صفوف حزب "حركة الكرامة والمواطنة"، الذي كان ينتمي إليه داخل بلدية مدينة سبتة، مؤكدا أن قراره يأتي "احتراما للحزب ومؤسساته"، وليس نتيجة خلافات داخلية أو ضغوط سياسية.
وأوضح أنه سيواصل مهامه النيابية بصفة "نائب غير منتم"، في انتظار نتائج التحقيقات القضائية الجارية، مضيفا أنه لم يحسم بعد مستقبله السياسي، وأن أولويته في المرحلة الراهنة هي الدفاع عن نفسه واستعادة سمعته.
وتعود فصول القضية إلى تفكيك شبكة إجرامية العام الماضي، يُشتبه في تورطها في تهريب كميات كبيرة من المخدرات عبر نفق سري يمتد بين الأراضي المغربية ومدينة سبتة المحتلة. وقد أثار اكتشاف النفق صدمة واسعة، بالنظر إلى تعقيده التقني وامتداده تحت منطقة حدودية مراقبة بشكل دقيق، ما طرح تساؤلات حول حجم الشبكة ومستوى التنظيم الذي كانت تعمل به.
ووفق المعطيات التي نشرت وقتئذ، قادت التحقيقات إلى توقيف عدد من الأشخاص، من بينهم منتخبون محليون، على خلفية الاشتباه في تقديم تسهيلات أو التورط بشكل غير مباشر في أنشطة الشبكة. غير أن القضاء الإسباني لم يصدر بعد أحكاماً نهائية، وما تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات بدقة.
"لم أستفد من أي امتياز"
وشدد دواس على أنه لم يستفد من أي امتياز خلال فترة اعتقاله، نافيا ما راج عن تمتعه بحصانة أو معاملة تفضيلية، ومؤكدا أنه خضع لنفس الإجراءات التي يخضع لها أي مشتبه فيه آخر. وأوضح أن خروجه المؤقت من السجن لا يعني انتهاء المسار القضائي، بل يمثل مرحلة من مراحل التحقيق التي يثق بأنها ستُظهر الحقيقة كاملة.