أظهرت بيانات بنك المغرب ضمن تقريره السنوي حول الإشراف البنكي لعام 2024 أن رصيد الديون المتعثرة لدى البنوك المغربية تراجع بنسبة 2.7٪ ليصل إلى 97.4 مليار درهم، وهو ما يعكس تحسيناً في مستوى جودة الائتمان الذي بات يمثل 8.4٪ من إجمالي القروض، مقابل 8.5٪ عام 2023
وما تعكسه هذه المؤشرات أن الديون "قيد المراقبة" ارتفعت بنسبة 4.1٪ لتصل إلى 6.5 مليار درهم، في حين انخفضت الديون "المشكوك في تحصيلها" بنسبة 1.7٪ إلى 8.7 مليار درهم. أما الديون "المعدومة" فقد سجلت زيادة بنسبة 3.1٪، وبلغت 82.2 مليار درهم، مما يعكس هيمنة شريحة القروض المتعثرة الأصغر على المدى الطويل
وعلى صعيد التغطية الاحتياطية، أعلنت بنوك المغرب أن التموينات الخاصة المخصصة للديون المتعثرة ارتفعت بنسبة 4.6٪، ما رفع معدل التغطية إلى 69٪، منها 76٪ للديون المعدومة، و45٪ للمشكوك فيها، و11٪ فقط للقروض قيد المراقبة
وبحسب التقرير، بلغت القروض الحساسة التي غطيت احتياطيا 17.1 مليار درهم، بما يمثل 1.6٪ من القروض السليمة. وعلى مستوى مؤسسات أفرعها داخل وخارج المغرب، بلغ رصيد الديون المتعثرة لدى زبائن 11 مجموعة بنكية ما مجموعه 134.6 مليار درهم، بارتفاع طفيف نسبته 2٪. بينما بلغ معدل المخاطر 9٪ مع نهاية 2024. ومثلت التدابير الاحترازية لهذه المجموعات حوالي 93 مليار درهم، ما رفع من نسبة التغطية إلى 69٪ مقابل 67٪ في العام السابق.
كما ارتفع رصيد الديون المتعثرة الممنوحة للأسر بنسبة 6.7٪ إلى 44.6 مليار درهم، ما أدى إلى ارتفاع خطر هذه الفئة إلى 10.5٪، بينما وصلت تغطية التموينيات إلى 64٪. أما ديون المقاولات غير المالية فرُصّلت عند 70.1 مليار درهم (+0.7٪) مع معدل خطر بلغ 11.1٪، واستطاعت هذه المؤسسات تغطية نحو 73٪ منها. في حين وضع قطاع البناء والأشغال العمومية مؤشرات متراجعة قليلاً، ما عاد عملية المخاطر فيه إلى مستوى متدنٍ نسبياً بنسبة 13.7٪. أما قطاع التجارة فقد شهد تزايداً في الديون المعدومة بنسبة 4.3٪، مع ارتفاع للمخاطر إلى 15.7٪
.وفي ظل هذه المعطيات، يظهر أن النظام البنكي المغربي حافظ على مرونته وقدرته على التكيف مع الضغوط، مع ميل عام نحو تقليص نسبة القروض المشكوك فيها وتحسين التغطية، ما يعزز الثقة في سلامة القطاع رغم المناخ الاقتصادي غير المستقر.