رئيس النيابة العامة يشدد على إصدار مذكرات البحث في أضيق الحدود مع مراجعة مستمرة للمبررات

تيل كيل عربي

دعت رئاسة النيابة العامة جميع الوكلاء العامين ووكلاء الملك إلى تشديد الرقابة على إصدار برقيات البحث وإلغائها، باعتبارها إجراءات تمسّ مباشرة بحرية الأفراد وتتطلب احتراما صارما للضوابط القانونية.

وفي دورية أصدرها هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، شددت المؤسسة على أن برقية البحث تكتسي طابعاً استثنائياً، لأنها تُعمّم وطنياً ويظل الشخص المعني بها مهدداً بالإيقاف إلى حين ضبطه، مما يؤثر سلباً على حياته العائلية والمهنية.

 

إصدار البرقيات في أضيق الحدود

أكدت الدورية على ضرورة عدم الأمر بإصدار برقية البحث إلا في الحالات التي يقتضيها القانون وبناءً على أسباب جدية ومثبتة، مع وجوب صدور التعليمات كتابياً، ولا يُسمح بالشفوي إلا في حالات التلبس أو الاستعجال. كما أوصت بإجراء مراجعة دورية لجميع البرقيات السارية للتأكد من استمرار موجباتها، والتعجيل بإلغاء تلك التي تجاوزت آجالها القانونية أو زالت مبرراتها.

 

مراجعة وإلغاء فوري

طالبت رئاسة النيابة العامة الوكلاء العامين بالحرص على المبادرة التلقائية لإلغاء البرقيات في الحالات التي يتم فيها حفظ المسطرة، أو إحالة الملفات على قاضي التحقيق أو الحكم، أو صدور أوامر قضائية تُغني عن استمرارها، مع دراسة أي طلبات إلغاء فوراً والاستجابة لها متى توفرت الشروط.

 

تنسيق صارم وتحيين مستمر

ودعت الدورية إلى التنسيق مع الشرطة القضائية لتحيين لوائح الأشخاص المبحوث عنهم وحصر البرقيات التي وجب إلغاؤها، مع تفعيل الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية، الذي يفرض وجود أدلة كافية قبل نشر أي برقية، وضبط قوائم المبحوث عنهم ومراجعتها بانتظام.

 

حماية الحريات الفردية

أكدت رئاسة النيابة العامة أن الهدف من هذه الإجراءات هو صون الحرية الفردية باعتبارها أولوية في السياسة الجنائية للمملكة، مشيدة بانخراط النيابات العامة في مراجعة البرقيات وإلغاء عدد مهم منها للتقادم أو لانتفاء المبررات. كما شددت على ضرورة موافاتها قبل نهاية أكتوبر 2025 بتقارير عن نتائج التحين، مع إبلاغها بأي صعوبات تواجه التنفيذ.

وتُعد برقية البحث آلية قانونية للقبض على المشتبه فيهم الفارين أو لتنفيذ أوامر قضائية سالبة للحرية، إلا أن رئاسة النيابة العامة تؤكد أن اللجوء إليها يجب أن يظل استثناءً مضبوطا بضمانات قانونية صارمة.