رحلة العودة الأخيرة... البحر يعيد جثماني آدم ومحمد إلى المغرب بعد أن ابتلع حلمهما في الوصول إلى سبتة

تيل كيل عربي

بعد أيام من الانتظار والبحث والأمل الذي انتهى بخبر الوفاة، عاد الشابان المغربيان آدم ومحمد إلى وطنهما، لكن داخل نعشين. فقد نُقل، الخميس، جثماناهما من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب ليواريا الثرى بين ذويهما، بعدما فقدا حياتهما خلال محاولتين منفصلتين للوصول سباحة إلى المدينة.

وذكرت صحيفة إل فارو دي سبتة أن عملية نقل الجثمانين تمت بعد استكمال إجراءات التعرف على هويتيهما، والحصول على ترخيص قضائي بإعادتهما إلى المغرب، استجابة لطلب أسرتيهما، اللتين كانتا تنتظران، على الأقل، أن تستعيدا ابنيهما لدفنهما في مسقط رأسيهما.

وكان آدم، البالغ من العمر 20 سنة، قد لقي مصرعه في التاسع من يوليوز الجاري بمنطقة "ديسناريغادو"، بعدما تمكن من الوصول إلى الصخور رفقة صديق، قبل أن يسقط في البحر ويفارق الحياة. وساعدت الوثائق الشخصية التي كانت بحوزته في التعرف إلى هويته، ليُعاد جثمانه إلى مدينة العرائش، حيث سيوارى الثرى.

أما محمد، المنحدر من مدينة الجديدة والبالغ من العمر 23 سنة، فعُثر على جثته في 17 يوليوز بمنطقة "ألمادرابيتا" بسبتة، بعد أيام من اختفائه أثناء محاولة العبور سباحة رفقة شبان آخرين. وكانت الوشوم البارزة على ذراعيه وساقيه المفتاح الذي قاد إلى التعرف على هويته وإنهاء معاناة أسرته.

وبإعادة جثماني الشابين إلى المغرب، تنتهي رحلة بدأت بمحاولة عبور سرية نحو الضفة الأخرى، وانتهت بعودة صامتة إلى الأرض التي غادراها أملا في مستقبل مختلف، فيما لا تزال عائلات أخرى تعيش على وقع الانتظار، بحثًا عن أبناء فُقدوا في البحر خلال محاولات مماثلة للوصول إلى سبتة.