منذ قرابة السنة، تتعامل الجامعة الملكية لكرة القدم... ولا سيما الذين يمسكون بقرارات العلاقات مع الصحافة والتواصل، ومن يدور في فلكهما، مع موقع "Telquel عربي" ومجلة "Telsport عربي" بشعار "الإقصاء الممنهج".
جامعة الكرة، التي هي ملكٌ للمغاربة، وقبل كل شيء تحمل صفة "الجامعة الملكية" وليس "جامعة أحدهم" ومن معه، حولت حضور ندواتها وأنشطتها، على ما يبدو، وفق منطق الولاء للشخص وبعض الأشخاص.
ما دفعنا لخط هذا المقال، بعد نقاش داخل هيئة التحرير، هو الرفض القاطع لإقصائنا من دعوة تغطية إعلان الانفصال عن وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي خلفا له، أيضا عدد من المحطات السابقة التي تعني المنتخب الوطني وباقي تفرعاته.
يا للعجب الذي لم يكن يقترف حتى إبان "سنوات رصاص السجال الرياضي"... حتى حين كان على رأس الجامعة رجل بقبعة الجيش... حينها، لم يكن حضور الندوات محصورا على المحظيين بـ"العطف والرضى".
نحن في هذه المؤسسة، عندنا الولاء أولا للمهنية، حين يحتاج السياق للانتقاد نقوم به وفق قواعد حرفة الصحافة... عندما تحضر شروط الإشادة نخطها كما يجب... لا نختفي وقت الانتكاسات، بل نجند كل مواردنا للحد الذي ننتصر فيه دائما للوطن إن مسه الضُر عن سبق إصرار وترصد... لا نخجل من الاصطفاف المفروض دفاعا عن كرة القدم الوطنية، ما يتفرع منها وما يجاورها... بل نصل في أحيان كثيرة حد الترفع عن الخوض في كواليس نعرفها جيدا، لأننا نضعها ضمن خانة "خدمة أحدهم" بنشرها، سواء أكان هذا "الأحد" من الداخل أو الخارج...
لم يسجل علينا أن قمنا يوما بـ"عمل صحفي" تفوح منه رائحة الابتزاز، كما لم نمارس يوما هواية "عطيني باش ندوي عليك زوين"، لأنه إن كنت كذلك سوف نخبر الرأي العام بدون مقابل، وإن كنت عكس ذلك، سنخبره أيضا "بلا ما يسخرنا شي حد ضدك".
أكثر من ذلك، متابعتنا للرياضة بالمغرب شاملة، لا نتزاحم على اعتمادات ودعوات المنتخب الأول فقط وسفارياته... نحضر كل المسابقات بعين المكان داخل وخارج المغرب... عندنا كرة القدم الوطنية بجميع فئاتها... رجالا ونساء على حد سواء...
مع ذلك، للأسف، هناك اليوم داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، من وصلوا حد اعتبار المؤسسة "مِلكية" خاصة وهي كما قلنا سلفا مَلكية في الأصل...
وصلوا إلى حدود غربلة من يتصفون بالمهنية قولا وفعلا، في سياق احتاج فيه المغرب والمغاربة لصحافة جادة قوية مؤثرة، يستطيع بها الوطن مواجهة ما حِيك ويُحاك ضده من دسائس خلال استضافته لنهائيات "الكان"... والقادم سيكون أشرس مما سبق...
لحظات استهداف انفض بعد سرقة اللقب، مجمع من يرون في الكرة "همزة وغنيمة" لا غير. ثم تُركت الساحة خاوية إلا ممن يحملون الهم الحقيقي، ونحن بدون تواضع منهم.
هنا، ندعو من يحجب عنهم دخان الولائم الرؤية بوضوح للعودة إلى كل المحطات الكبرى التي تم خلالها اختبار قوة حضور الصحافة والإعلام المغربيين وسط معارك كسر العظام... سيجدون سجلا صحفيا مهنيا قويا أنتجناه عن قناعات لا تقبل المساومة إطلاقا.
ستجدون أن صفحات موقع "Telquel عربي" ومجلة "Telsport عربي" حملت أولا وأخيرا، ما يخدم الوطن والمواطن، لا ما يجعل من الأفراد مقدسين فوق قدسية مؤسسة، نعيد ونكرر أنها تحمل صفة "المَلكية" لا "المِلكية".