لقجع: 46 مليار درهم لضمان استمرارية الدعم الاجتماعي وتمويل الإدماج الاقتصادي للأسر الفقيرة

تيل كيل عربي

أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع أن الحكومة حريصة على ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره التنموي انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة فعالة للحماية الاجتماعية ترتكز على مقاربة القرب والإنصات لاحتياجات الأسر الهشة.

وأوضح لقجع في جوابه على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية سكينة لحموش عن الفريق الحركي أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تضطلع بدور محوري في تنزيل هذا الورش الاستراتيجي من خلال الحرص على فعالية آليات الاستهداف وضمان تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام لفائدة الأسر المستفيدة.

 

مقاربة القرب وتفعيل آليات الإدماج الاقتصادي

وأشار الوزير إلى أن المقاربة الجديدة تركز على إحداث تعبئات ترابية يشغل بها مواكب اجتماعيون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها وفق مقاربات تراعي هشاشتها بهدف إخراجها من دائرة الفقر وتعزيز اندماجها الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن هذه التعبئات ستسهم في تقوية قدرات الأفراد وتحسين مهاراتهم وتمكينهم من إدماجهم المهني مما يعزز مقومات التنمية البشرية ويحد من الهشاشة.

 

46 مليار درهم لتمويل الدعم الاجتماعي المباشر سنة 2025

وفي ما يتعلق باستدامة التمويل كشف لقجع أن الحكومة خصصت حوالي 46 مليار درهم لتمويل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر خلال سنة 2025 مشيرا إلى أن عملية التحويلات النقدية انطلقت فعليا في شتنبر 2025 وتستهدف الأسر المعوزة على امتداد التراب الوطني.

وأوضح أن تمويل هذا الورش يتم عبر صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي الذي تم تعزيز موارده من خلال مداخيل تضامنية وإجراءات مالية أدرجت في قوانين المالية لسنتي 2024 و2025 بما فيها المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات المنشأة بالخارج.

 

إصلاح هيكلي لنظام الحماية الاجتماعية

وأشار لقجع إلى أن الحكومة نفذت مضامين القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية وأعادت هيكلة منظومة الدعم الاجتماعي المباشر على أسس جديدة ترتكز على معايير شفافة ودقيقة لتحديد الأسر المؤهلة مؤكدا أن العملية مكنت من توجيه الدعم إلى مستحقيه وتعبئة موارد مالية تناهز 15 مليار درهم إضافية لتمويل برامج الحماية الاجتماعية.

كما شدد على أن الحكومة تعمل على ضمان ديمومة تمويل الورش من خلال تنويع مصادر الدعم وتوسيعها في أفق تحقيق إصلاح شامل ومستدام لأنظمة الحماية الاجتماعية يعزز العدالة الاجتماعية والمجالية.

 

إرساء نظام لتقييم الأثر التنموي

وأكد الوزير أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعمل على إرساء منظومة لتتبع مؤشرات الأثر الاجتماعي والتنمية البشرية بهدف قياس نجاعة البرامج وتقييم انعكاسها على المؤهلات الترابية والاقتصادية للمناطق المستفيدة بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق.