أفاد تقرير منظمة دولية غير حكومية أن المغرب يسجل أعلى نتيجة مقارنة مع مصر وتونس في مؤشر السيادة على الطاقة، بفضل الاستثمارات المستدامة التي تقودها الدولة عبر مؤسسات مثل الوكالة المغربية للطاقة المستدامة.
وأشار تقرير غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول "من أمن الطاقة إلى السيادة الطاقية مسارات الانتقال العادل في مصر والمغرب وتونس"، إلى أن الطاقة المتجددة تمثل نحو خمس إجمالي توليد الكهرباء حاليا، مع وجود هدف سياساتي واضح للوصول إلى نسبة 52 في المائة من القدرة المركبة بحلول عام 2030ـ مضيفا أن المغرب "رسخ مكانته كقائد إقليمي في مجال الطاقة منخفضة الكربون.
وفي المقابل، ذكر التقرير أن جهات أجنبية تقوم بتمويل معظم المشاريع الرائدة في المغرب وتشغيلها، وتصمم هذه المشاريع بشكل متزايد لتلبية الاحتياجات الأوروبية من التصدير بدل التركيز على تلبية الاحتياجات المحلية، مضيفا أنه "نظرا لطبيعة التقييم متعددة الأبعاد، يقلل الاعتماد على الاستيراد والسعي لجذب المستثمرين من نتيجة المغرب، في حين تمكنه قوة المؤسسات وسرعة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة من التقدم نسبيا على مصر وتونس".
وأضاف التقرير أن المخاوف بشأن العدالة في مجال الطاقة لا تزال قائمة على الرغم من تزويد المناطق بتغطية كهربائية شبه شاملة، وبدء العمل مبكرا باستراتيجية الطاقة الوطنية في عام 2009 وخارطة الطريق نحو الحياد الكربوني عام 2021.
وأوضح التقرير أن المجتمعات الريفية غالبا ما تحرم من المشاركة في عمليات تحديد مواقع المشاريع، "بينما تثير محطات الطاقة الشمسية المركزة مخاوف بيئية تتعلق باستهلاك المياه"، وفي الوقت نفسه، يواصل المغرب الاعتماد على الفحم بنسبة تفوق 60 في المائة من إجمالي الكهرباء، في حين يبقى التصنيع المحلي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة غير متطور".
وعلى المستوى العملي، قال التقرير إن المغرب يحرز "تقدما ملحوظا في الانتقال نحو الطاقة الخضراء، لكنه لم يحقق بعد سيادة فعلية على الطاقة، إذ لا تزال السيطرة العامة ومنافع المجتمعات المحلية والاستقلالية الصناعية متأخرة مقارنة بالإنجازات المعلن عنها في مجال الطاقة المتجددة".