أعربت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن أسفها لاستمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهل نداءاتها الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المغاربة من الارتفاعات الحادة في أسعار المحروقات ومن تآكل القدرة الشرائية، في ظل ما يشهده العالم من تداعيات خطيرة للحرب المفتوحة التي تشنها أمريكا والكيان الإسرائيلي على إيران، وانعكاساتها على الاقتصاديات الدولية وعلى إمدادات النفط والغاز ومشتقاتهما.
ودعت الجبهة، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، كل الأطراف المعنية في الدولة لرفع حالة اليقظة والتعبئة بإجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب، ومراجعة السياسة الطاقية للبلاد من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية في المغرب والآليات القمينة بتعزيز السيادة الطاقية في ظل عصر اللايقين وتنامي الصراعات حول مصادر ومواقع الطاقات واستباحة سيادة الدول.
وطالبت بإحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر كل الحلول الممكنة، ومنها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو لشراكة من القطاعين العام والخاص، وتحديد المسؤوليات في إمساك العامزون الاستراتيجي للمواد النفطية، وكذلك الشروع وبدون تأجيلات وتردد في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة.
وشددت على ضرورة التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية، وحذرت من استغلال الأوضاع الحالية من طرف تجار الأزمات، ودعت لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتوفير الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية واستخلاص العبر والدروس من المحن المتتالية التي ضربت المغرب والعالم.
وفي سياق متصل، أدانت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وكذلك اعتداء الأخيرة على دول الخليج، واعتبرتها ممارسات تنتهك القانون الدولي وتستبيح سيادة الدول في ظل سعي أمريكا بالقوة للسيطرة والتحكم في إنتاج وتجارة البترول والغاز وزعزعة الأمن والسلم الدوليين، والتسبب في موجة جديدة من التضخم قد تفوق حجم الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 وتداعيات الكوفيد.