رقمنة الأرشيف وتعديل النظام الداخلي.. ولد الرشيد يستعرض رهانات دورة أبريل

خديجة عليموسى

أعلن محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، عن قرب عرض مسودة محينة لمراجعة النظام الداخلي للمجلس على اللجنة المختصة لدراستها، بعد استكمال بلورتها خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح ولد الرشيد، في كلمة له بمناسبة افتتاح دورة أبريل من السنة التشريعية 2025-2026،  أن هذه المراجعة تأتي للتجاوب مع القضايا المستجدة المرتبطة بالعمل البرلماني، مشيرا إلى حرص المجلس على إخراجها قبل نهاية هذه الدورة، مع مراعاة متطلبات التنسيق القبلي مع مجلس النواب والإحالة القبلية على المحكمة الدستورية.

وكشف رئيس مجلس المستشارين عن رقمنة أرشيف محاضر الجلسات العامة للمجلس الممتد من أول جلسة عقدها المجلس سنة 1997، مبرزا أن هذا الأرشيف سيصبح متاحا، عبر الموقع الالكتروني للمجلس، للمهتمين بذاكرة العمل البرلماني، في إطار الحفاظ على الذاكرة البرلمانية وترسيخ خيار التحول الرقمي.

وفي ما يتعلق بمراقبة العمل الحكومي، أفاد ولد الرشيد بأن رئاسة المجلس توصلت منذ اختتام دورة أكتوبر المنصرمة، بما مجموعه 215 سؤالا كتابيا و451 سؤالا شفويا، مقابل توصلها من الحكومة بـ 143 جوابا كتابيا، وذلك خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين.

وأضاف أن المجلس توصل بأجوبة القطاعات الحكومية حول التدابير المتخذة لتنفيذ التزامات سابقة تم التعهد بها في جلسات الأسئلة الشفهية، وذلك من طرف كل من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزير النقل واللوجيستيك، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وفي السياق ذاته، أشار ولد الرشيد إلى أن مكتب المجلس قام بجرد مجموعة من التعهدات لأعضاء الحكومة في جلسات الأسئلة في الدورة المنصرمة والتي بلغت في مجموعها 56 تعهدا، سيتم تعميمها على مكونات المجلس ووضعها في المنصة الإلكترونية المستحدثة لتتبع التزامات أعضاء الحكومة، فضلا عن إحالتها على الحكومة طبقا للمادة 298 من النظام الداخلي للمجلس.

وبخصوص التشريع، قال رئيس مجلس المستشارين "إن رهاننا خلال هذه الدورة لا يقتصر على استكمال المسار التشريعي أو الرقابي، بل يتجاوز ذلك إلى الارتقاء بالعمل البرلماني ليكون فعلا استراتيجيا منتجا للأثر، وقادرا على تحقيق التوازن بين متطلبات الشرعية الديمقراطية وضرورات النجاعة المؤسساتية".

ودعا إلى "مضاعفة الجهود، وتغليب روح المسؤولية، والانخراط الواعي في إنجاح هذه المرحلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات، ويخدم المصالح العليا للوطن"، موضحا أنه ستتم "إحالة مشاريع قوانين أخرى توجد حاليا إما في المراحل النهائية لمساطر المصادقة على مستوى الحكومة، أو في أطوار متقدمة من التنسيق والتشاور"، غير أنه بالمقابل سجل أن "التركيز على مشاريع القوانين، لا ينبغي أن يكون على حساب المبادرة التشريعية لأعضاء المجلس من خلال مقترحات القوانين، باعتبارها آلية دستورية أساسية لإغناء العمل التشريعي وتعزيز التوازن المؤسساتي".

وذكر ولد الرشيد أن المجلس عازم على تسريع وتيرة البت في مقترحات القوانين المعروضة على الدراسة، سواء تلك المقدمة من طرف أعضاء المجلس أو المحالة عليه من مجلس النواب، قبولا أو رفضا، وذلك وفقا للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس.