خلال مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، يلتقي ريتشارد بونا وأسماء لمنور في عمل موسيقي مشترك يعيد استحضار تعاون فني سابق جمعهما، بعد مبادرة من الديفا المغربية بدعوة العازف الكاميروني للمشاركة في أحد أعمالها، وهو التعاون الذي توِج بإدراج بصمته ضمن أحد ألبوماتها قبل ثماني سنوات.
وبعد مرور سنوات، يلتقي الفنانان مجددا على خشبة المهرجان، حيث تنضم أسماء لمنور إلى ريتشارد بونا كضيفة خاصة لأداء مقطعين من هذا التعاون. وبين إفريقيا الوسطى والمغرب، وعبر الحركات الموسيقية التي تجمع بين الضفتين، يعيد هذا اللقاء مدّ جسور قصة فنية سابقة ويمنحها بعدا جديدا على الخشبة.
خماسيات إفريقيا: لقاء موسيقي بين أديس أبابا والصويرة
يشكل لقاء المعلم مونتاري مع فرقة "بادومي" وسالمنيش زميني، ذات التكوين الفرنسي-الإثيوبي، مساحة حوار بين تقليدين موسيقيين متجذرين في عمق القارة الإفريقية. فموسيقاهما، القائمة على بنيات خماسية مشتركة بين العديد من الثقافات الإفريقية، تتقاطع وتتناغم بسلاسة تكاد تبدو تلقائية.
في تفاعل بين الإيقاعات الكناوية والنبرات الإثيوبية، يستكشف هذا العمل الإبداعي تناغمات موسيقية تعبر جغرافيات القارة وتاريخها. وعلى صورة الطرق والموانئ التي ربطت طويلاً بين الثقافات الإفريقية، يتيح هذا اللقاء مساحة واسعة للعفوية والإصغاء المتبادل بين الفنانين، لتتحول الخشبة إلى فضاء تتجلى فيه لحظة سحرية. ومن هذا الحوار تولد موسيقى نابضة قادرة على أسر الجمهور وإبراز غنى الموروثات المشتركة.
القصري وبراون في لقاء موسيقي عابر للثقافات
في لقاء موسيقي يجمع بين كارلينيوس براون والمعلم حميد القصري، يلتقي اسمان بارزان متجذران في تقاليد موسيقية صاغها الإرث الإفريقي. وكان براون قد شارك سابقاً في الدورة العشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم سنة 2017، ليعود اليوم إلى منصّة الصويرة من خلال عمل إبداعي غير مسبوق إلى جانب أحد كبار معلمي كناوة.
في هذا العمل، يلتقي عالمان موسيقيان متكاملان تقودهما تشكيلات قوية وبُعد جماعي واضح، حيث يقوم على تبادل في الرصيد الموسيقي والطاقات، فتتحاور إيقاعات باهيا مع البنى والأصوات الكناوية ضمن حركة من التفاعل وإعادة التأويل. وبين البرازيل والمغرب، تتبلور هذه التجربة كفضاء مشترك تتقاطع فيه الإرثات وتتجاوب وتتحول داخل دينامية احتفالية مفعمة بالروح.