زيارة الملكة صوفيا إلى سبتة تثير الانتباه… في ظل وعود ملك إسبانيا بزيارة المدينة المحتلة

تيل كيل عربي

وصلت الملكة الإسبانية، صوفيا، (أم الملك الحالي) مساء الاثنين، إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة وُصفت بأنها ذات طابع اجتماعي وإنساني، لكنها لا تخلو من دلالات سياسية حساسة بالنسبة للمغرب. وقد كان في استقبالها رئيس حكومة المدينة، خوان فيفاس، وممثلة الحكومة المركزية، كريستينا بيريث، بحضور تعزيزات أمنية مكثفة.

تأتي الزيارة بمناسبة تدشين المقر الجديد لـ"بنك الغذاء" في سبتة، وهو مشروع أشرفت عليه مؤسسة الملكة صوفيا. المقر الجديد، الذي يمتد على مساحة 1.500 متر مربع، مزوّد ببنية لوجستية حديثة ومكاتب إدارية، ويُتوقع أن يُحسن من قدرات التخزين والتوزيع لدعم مئات الأسر المتضررة من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في المدينة.

 

حضور إنساني بخلفية سياسية

ورغم أن جدول الزيارة يقتصر على أنشطة اجتماعية، إلا أن توقيتها يكتسي بعدا خاصا. فقبل أيام قليلة، كان الملك فيليبي السادس قد عبّر عن رغبته في زيارة سبتة ومليلية "في المستقبل القريب"، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بالنظر إلى حساسية المدينتين في العلاقات المغربية الإسبانية.

ويُنظر إلى حضور الملكة صوفيا في سبتة كخطوة رمزية تحمل رسائل متعددة، خاصة أنها تأتي في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الهجرة والحدود، وكذا النقاش المتجدد حول السيادة على الثغرين المحتلين.

زيارة الملكة صوفيا تعكس – وفق مراقبين – حرص إسبانيا على إظهار اهتمام ملكي مباشر بسبتة ومليلية، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضا عبر بوابة التضامن الاجتماعي. في المقابل، يواصل المغرب تأكيد موقفه الثابت من المدينتين باعتبارهما جزءا من أراضيه المحتلة، مع الحرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مدريد لتجنب أي تصعيد.

 

برنامج الزيارة

من المقرر أن تشرف الملكة صوفيا اليوم الثلاثاء على حفل رسمي لتدشين المقر الجديد لبنك الغذاء، بحضور فعاليات مدنية ومسؤولين محليين. كما ستقوم بجولة في أروقة المقر والالتقاء بالمتطوعين والعاملين. ورغم أن القصر الملكي لم يُعلن عن أي تصريحات مرتقبة، فإن مجرد وجودها في سبتة يضيف بعدا سياسيا إلى نشاط اجتماعي في الظاهر.