سابقة: مكتب التكوين المهني يواجه السكوري في "أزمة المنح" متسببا بإحراج نادر في الإدارة المغربية

تيل كيل عربي

في خطوة غير مألوفة داخل الإدارة المغربية أصدر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل OFPPT بلاغا توضيحيا نفى فيه مسؤوليته عن أي اختلالات متعلقة بصرف منح المتدربين مؤكدا أن التأخر الحاصل في تحويل الاعتمادات المالية هو مسؤولية الوزارة الوصية في إشارة واضحة إلى وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات التي يشرف عليها الوزير يونس السكوري.

البلاغ  جاء ردا على تصريحات منسوبة لمصادر بوزارة السكوري تحدثت عن اختلالات في تدبير المكتب لمنح المتدربين. لكن المكتب الذي يخضع إداريا لوصاية نفس الوزارة اختار الرد المباشر والنادر في حدته مؤكدا أن المكتب لم يتوصل بالاعتمادات المالية اللازمة رغم المراسلات المتكررة وأنه لا يمكن تحميله مسؤولية تأخر صرف المنح لفائدة المتدربين.

 

المكتب يقلب المعادلة: التأخير من الوزارة لا من المؤسسة

وأوضح البلاغ أن المكتب وجه عدة مراسلات منذ سنة 2017 إلى الوزارة بشأن تسريع تحويل الاعتمادات المالية مبرزا أن أزيد من 968 مليون درهم من أصل 1.3 مليار درهم من التمويلات المقررة للفترة ما بين 2017 و2025 لم تحول بعد من طرف الوزارة رغم إدراجها في القوانين المالية المتعاقبة. وأضاف أن الوزارة لم تحترم الجدولة الزمنية المتفق عليها مما تسبب في تأخير متكرر وكبير أثر على صرف المنح المخصصة للمتدربين في التكوين المهني مؤكدا أن المكتب يؤدي مهامه التقنية والإدارية وفق القانون ولا يتحمل مسؤولية تأخر جهة الوصاية.

وجاء في نص البلاغ إن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مؤسسة عمومية قائمة الذات تشتغل في إطار الشفافية والمسؤولية وترفض بشكل قاطع تحميلها مسؤولية الاختلالات التي لا تعود إليها. وأضاف أن الحديث عن اختلال في تدبير المنح هو محاولة غير دقيقة لتبرئة الوزارة من تقصيرها في التحويلات المالية مشددا على أن المكتب لا يمكنه صرف أموال لم يتوصل بها فعليا من الخزينة.

هذه اللهجة غير المعتادة بين مؤسسة ووزارة وصية تعكس توترا داخليا بين الطرفين حول ملف المنح الدراسية للمتدربين الذي أثار جدلا بعد تداول أنباء عن تأخرات أثرت على الموسم التكويني الحالي في عدد من المدن المغربية.