عبرت أمس الخميس، أول شحنة تجارية من المغرب نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد استئناف نشاطها عقب فترة توقف مؤقتة تزامنت مع عملية عبور المضيق "مرحبا" الصيفية.
وحسب ما أوردته صحيفة El Faro de Ceuta، فقد بلغت حمولة الشاحنة 26 طناً من الرمال، تم استخراجها من مقلع قريب من مدينة الفنيدق (كاستييخوس)، قبل أن تعبر الحدود البرية عند معبر تراخال في حدود الساعة الرابعة مساءً، دون تسجيل أي عراقيل إدارية أو لوجستيكية.
وأوضحت الصحيفة أن عملية نقل هذه الحمولة التجارية نُظمت من طرف الشركة المشتركة "UTE Hoarce-Cantesa"، التي تشرف على توريد مواد البناء نحو سبتة في إطار عقود تجارية منتظمة، مشيرة إلى أن الشاحنة عادت أدراجها بعد إفراغ الحمولة بنجاح.
عودة تدريجية للنشاط التجاري
يمثل هذا العبور أول عملية استيراد رسمية بعد استئناف العمل الجمركي بين المغرب وسبتة المحتلة، وهو ما يعتبر خطوة جديدة في مسار تطبيع الحركة التجارية بين الجانبين، بعد أشهر من التوقف الذي أعقب فترة الصيف.
وأكدت مصادر محلية أن السلطات الجمركية المغربية والإسبانية نسقت بشكل سلس ومهني، حيث خضعت الشاحنة للتفتيش من طرف عناصر الجمارك والشرطة الإسبانية في المعبر الحدودي، قبل السماح لها بدخول المدينة، وفقاً للضوابط القانونية المعمول بها في التبادل التجاري.
الاستيراد من المغرب مستمر... والصادرات محدودة
وأشارت El Faro de Ceuta إلى أن أغلب الواردات التي شهدتها الجمارك التجارية منذ استئنافها تتعلق بمواد البناء، خصوصاً الرمل والحصى، في حين بقيت الصادرات شبه منعدمة، إذ لم تسجل سوى عملية واحدة فقط خلال الأشهر الماضية.
وأضافت أن عدداً من الشركات العاملة في مجال الأشغال العامة والبناء بسبتة تعتمد بشكل متزايد على الموردين المغاربة نظراً لقرب المسافة وجودة المواد المستخرجة من المقلع المغربي.
تأكيد رسمي على استمرار نشاط الجمارك
من جانبها، أكدت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، وكذا وزارة الخارجية الإسبانية، أن العمل بالجمارك التجارية يسير بشكل طبيعي، وأن توقفه المؤقت خلال الصيف كان مرتبطاً فقط بعملية مرحبا التي تشهد حركة مكثفة للمسافرين والمركبات بين ضفتي المتوسط.
ونفت السلطات ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام الإسبانية حول “تعطيل دائم” للجمارك التجارية، مؤكدة أن الاستيراد من المغرب سيستمر بوتيرة منتظمة خلال الأشهر المقبلة، في ظل التنسيق المستمر بين الإدارتين المغربية والإسبانية.