سجل تسلل قطاعي الصحة والسياحة للتظلمات.. وسيط المملكة يرصد جيلا جديدا من التوترات المرفقية

خديجة عليموسى

أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن مؤشرات التقرير السنوي لسنة 2024  كشفت عن بروز جيل جديد من التوترات المرفقية، لم تعد تنحصر في اختلالات الأداء الإداري التقليدي، بل أصبحت مرآة لتحولات أعمق في الطلب الاجتماعي، ولدينامية مساءلة السياسات العمومية، في سياق يتسم باتساع أفق الدولة الاجتماعية.

وأوضح وسيط المملكة، في ندوة صحافية خصصت لتقديم تقرير 2024 نظمت اليوم الخميس بالرباط، أن هذه التوترات الجديدة تتمثل في توترات ناتجة عن تدبير السياسات العمومية والبرامج الحكومية، من قبيل برنامج فرصة، وتوترات مرتبطة بتدبير سياسات الحماية الاجتماعية، لاسيما في ما يهم ورش الحماية الاجتماعية.

وأضاف طارق أنه جرى الانتقال من علاقة تقليدية بين المواطن والإدارة إلى علاقة  تجمع بين المواطن والسياسات العمومية، وهي علاقة باتت تخضع لضغوط جديدة بفعل تنامي الطلب الاجتماعي، الذي يصطدم في كثير من الأحيان بسقف محدودية السياسات العمومية، مما يفرز توترات جديدة.

وفي هذا السياق، سجل وسيط المملكة أن قطاعات جديدة بدأت تتسلل إلى قائمة القطاعات التي ترد منها التظلمات، من بينها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لإشرافها على برنامج فرصة، حيث توصلت المؤسسة بحوالي 500 تظلم في هذا المجال.

ومن القطاعات المتسللة، أيضا، بحسب طارق، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لارتباطها بورش الحماية الاجتماعية.

وسجل تقرير مؤسسة الوسيط  لسنة 2024 بشأن تنفيذ برنامج "فرصة"، مظاهر للإقصاء غير المعلل، وتعقيدا في المساطر، وصعوبات في التوفيق بين شروط التمويل والالتزامات الملقاة على عاتق حاملي المشاريع، بما فيها تلك الناتجة عن تصنيفهم كمقاولين دون تمكينهم من الدعم الموازي لذلك.

وفي ضوء ذلك، دعت المؤسسة إلى إعادة النظر في منطق هندسة هذه البرامج، بما يجعلها أكثر إنصافا واستيعابا للفوارق الاجتماعية، وأقدر على ملامسة الحاجات الحقيقية للفئات المستهدفة.

كما أكد التقرير أن فعالية البرامج الاجتماعية لا تقاس فقط بمؤشر عدد المستفيدين، بل أيضا بمدى مصداقية الوعود العمومية، وسلاسة المساطر، واستقرار آثارها على حياة المواطن.