تسببت الاضطرابات الجوية القوية التي تشهدها مناطق من جنوب إسبانيا وشمال المغرب في تأجيل سفر دفعات جديدة من العاملات المغربيات الموسميات نحو إقليم هويلفا الإسباني، حيث يشاركن في حملة جني الفراولة والفواكه الحمراء، وذلك عقب تعليق الرحلات البحرية نتيجة إغلاق ميناء طريفة.
وأفادت منظمة Asaja-Huelva الفلاحية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، أن العواصف المتتالية أثّرت بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية بين المغرب وإسبانيا، ما حال دون انتقال العاملات في الوقت المحدد. كما أشارت إلى صعوبات إضافية واجهتها بعض العاملات في الوصول إلى ميناء طنجة بسبب تضرر عدد من المحاور الطرقية جراء التساقطات المطرية الغزيرة.
وأوضح المصدر ذاته أن تعليق الرحلات تقرر بشكل مؤقت إلى غاية يوم الجمعة، دون وجود ضمانات مؤكدة لاستئنافها في ذلك الموعد، بالنظر إلى استمرار التقلبات الجوية. ورغم هذا التأخير، أكدت المنظمة أن عملية جني المحاصيل الفلاحية لم تتوقف، موضحة أن نظام "التعاقد في بلد الأصل" لا يمثل سوى حوالي 15 في المائة من إجمالي اليد العاملة المعتمدة في هذا القطاع.
في المقابل، عبر عدد من أرباب الضيعات الفلاحية بإقليم هويلفا عن تخوفهم من انعكاسات تأخر وصول العاملات المغربيات، بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي راكمنها خلال مواسم سابقة، والدور الأساسي الذي يلعبنه في ضمان استقرار وجودة سلاسل الإنتاج الفلاحي.
وكانت أولى دفعات العاملات الموسميات قد التحقت بإسبانيا ابتداء من 2 يناير الماضي، في إطار برنامج Orden Gecco المنظم للهجرة الدائرية، والذي يرتقب أن يشمل خلال الموسم الفلاحي الحالي أزيد من 21.400 عاملة وعامل موسمي، يشكل المغاربة غالبيتهم، إلى جانب عمال من دول بأمريكا اللاتينية وإفريقيا.