شاب من تاونات يلقى حتفه خلال محاولته الهجرة إلى سبتة وأسرته تناشد من أجل ترحيل جثمانه

تيل كيل عربي

خيم الحزن على أسرة الشاب محمد شدادي بعد أن تأكدت وفاته غرقا قبالة سواحل سبتة المحتلة أثناء محاولته العبور سباحةً نحو الضفة الشمالية في رحلة بحث عن مستقبل أفضل. الشاب، البالغ من العمر نحو عشرين عاماً والمنحدر من بلدة غفساي بإقليم تاونات، كان يحلم بمساعدة عائلته التي تعيش ظروفاً اجتماعية قاسية، قبل أن تتحول محاولته إلى مأساة مأساوية.

عثرت فرق الإنقاذ التابعة للحرس المدني الإسباني على جثمان محمد في مياه منطقة “سارشال” يوم 10 شتنبر، بعد أيام من انقطاع أخباره. وأكد أحد أصدقائه، الذي رافقه في المحاولة وتمكّن من النجاة، هويته، كما تعرفت عليه عائلته لاحقاً. وكان محمد قد أنهى دراسته الثانوية حديثا، لكنه رأى في الهجرة فرصة لدعم والديه وأشقائه في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في قريته الجبلية التي تعاني نقصا في المياه وندرة فرص العمل.

أسرة محمد، التي تعيش صدمة الفقد، تناشد السلطات المغربية والإسبانية تسهيل إجراءات ترحيل الجثمان ليدفن في مسقط رأسه. يقول أفراد العائلة إنهم لا يملكون الإمكانيات المالية ولا يعرفون المساطر الإدارية اللازمة، ويؤكدون أنهم يواجهون معاناة مضاعفة: ألم الفقد وعجزهم عن وداع فقيدهم بما يليق بكرامته.

محمد لم يكن حالة معزولة؛ فبحسب معطيات الحرس المدني، شهدت سواحل سبتة منذ بداية العام الجاري انتشال جثث ما لا يقل عن 31 مهاجراً، بينهم قاصرون، في محاولات عبور خطرة نحو أوروبا. ورغم جهود مختبر الأدلة الجنائية الإسباني للتعرف على الضحايا، لا تزال العديد من الحالات مجهولة الهوية بسبب غياب بلاغات أو بيانات دقيقة.