وجه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بشأن مستجدات التحقيقات المرتبطة بما بات يعرف بملف "شبكة استغلال القاصرات" بمدينة قرية با محمد، التابعة لإقليم تاونات، مطالبا بتنوير الرأي العام وتعميق البحث في القضية وحماية الضحايا القاصرات.
وأوضح المكتب الجهوي للجمعية، في مراسلته المؤرخة بتاريخ 24 ماي 2026، والتي اطلع عليها "تيلكيل عربي"، أنه يتابع عن كثب تطورات هذا الملف الذي أسفر عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، من بينهم أشخاص من "ذوي النفوذ"، وذلك بالنظر إلى خطورة المعطيات المتداولة إعلاميا حول القضية.
وأكدت الجمعية أنها توصلت، في إطار تتبعها للملف وتجميع المعطيات المرتبطة به، بمعلومات تفيد بأن بعض المتورطين يحاولون ممارسة ضغوط مختلفة من أجل طي الملف، عبر استغلال علاقاتهم مع أسر الضحايا القاصرات ومحاولة شراء صمتهم، وهي المعطيات التي قالت إنها "متداولة محليا".
كما نبهت المراسلة إلى تنامي مخاوف أسر الضحايا على بناتهم جراء هذه الممارسات، معتبرة أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تمدرسهن ويساهم في تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف القاصرات المعنيات.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أن الرأي العام المحلي والوطني ينتظر الكشف عن مستجدات التحقيقات ومتابعة جميع المتورطين في القضية، داعية الوكيل العام إلى الحرص على تعميق البحث والتحقيق وفق القوانين الجاري بها العمل، مع ضمان حماية المصلحة الفضلى للطفولة باعتبار أن الملف يتعلق بضحايا قاصرات.
وختم المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مراسلته بالتعبير عن انتظاره لتفاعل النيابة العامة مع هذه الرسالة المفتوحة، بما يضمن كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.