أبرزها عدم تطبيق رسم المبيعات.. حقوقيون يكشفون "اختلالات" سوق الجملة بتازة

OLYMPUS DIGITAL CAMERA
كمال شغوري

كشفت فعاليات حقوقية بمدينة تازة عن وجود "اختلالات" بسوق الجملة للخضر والفواكه بالمدينة، أبرزها عدم تطبيق رسم المبيعات، ما يحرم ميزانية الجماعة من مداخيل مالية مهمة، إلى جانب اختلالات أخرى مرتبطة بمساحات العرض التي يتوفر عليها السوق، وتقادم بنيته التحتية وضعف الخدمات المقدمة داخله.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تازة يعيش، منذ أزيد من سنتين، وضعا مقلقا نتيجة تراكم اختلالات تنظيمية وتدبيرية وسياسية، انعكست سلبا على السير العادي للسوق، في ظل استمرار حالة الجمود وغياب إجراءات عملية وحاسمة لمعالجة المشاكل القائمة.

وأضافت الجمعية أن اللقاءات المتعددة التي جمعت مختلف الأطراف المعنية بهذا الملف لم تفض إلى أي حلول ملموسة، معتبرة أن استمرار الوضع على حاله يكشف غياب الإرادة والجدية الكافيتين لوضع حد لما وصفته بـ"النزيف المستمر"، الذي يؤدي إلى تفويت مداخيل مهمة على الجماعة، ويساهم في تنامي ظاهرة تهريب الخضر والفواكه خارج المسالك القانونية، فضلا عن تكريس حالة الفوضى والعشوائية داخل السوق.

وأوضحت الجمعية أن هذه الاختلالات لا تقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل تمتد لتشمل الإضرار بحقوق المهنيين من وكلاء الجملة والأعوان وغيرهم، إضافة إلى تأثيرها السلبي على تموين المواطنين بالمواد الغذائية.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تازة، بالنظر إلى أهميته التجارية والاقتصادية والاجتماعية، يحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة، بهدف تأهيل بنيته التحتية وتحسين جودة خدماته، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير وحدات التخزين والتعبئة، ومحاربة مختلف أشكال التهريب والمضاربة.

كما شددت الجمعية على ضرورة تحيين النصوص القانونية والقرارات التنظيمية المؤطرة لأسواق الجملة، بما يضمن الشفافية والحكامة الجيدة، ويحمي حقوق مختلف المتدخلين في القطاع.

يُذكر أن مجلس المنافسة سبق أن كشف، في تقرير له، أن نموذج تدبير أسواق الجملة بالمغرب يفرز تفاوتات واختلالات بنيوية، موصيا بإصلاحات هيكلية وقانونية تشمل تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة، ومراجعة النصوص التشريعية المنظمة لأسواق الجملة، ودعم المنتجين الصغار والمتوسطين، وتشجيع الاستثمار في وحدات التخزين والتعبئة، ومحاربة الأسواق الموازية.