تتجه الأوضاع بدوار أغبالو، التابع لجماعة تنقوب بإقليم شفشاون، نحو المزيد من التعقيد، في ظل استمرار تداعيات الاضطرابات الجوية التي خلفت أضرارا كبيرة على مستوى المنازل المنهارة والبنيات الطرقية والمسالك المؤدية إلى المنطقة.
وبحسب إفادة لعبد اللطيف عقار، الفاعل الجمعوي بالمنطقة، فإن أغلب الطرق المؤدية إلى أغبالو أصبحت مقطوعة، ولم يتبق سوى مقطع طرقي وحيد من جهة سوق الأحد، في منطقة تعرف باسم "الغدير"، موضحا أن هذا المنفذ يبقى محدودا وهشا، في ظل استمرار الانجرافات والانهيارات التي طالت محيط الدوار.
وأبرز عقار، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن بعض السكان ما زالوا يقيمون بدار الطالب ودار الأمومة، بمركز الجماعة، فيما اختار آخرون التوجه نحو أقاربهم في مناطق مجاورة، بينما اضطر عدد من السكان إلى قضاء الليل داخل سياراتهم أو على جنبات الطريق، في انتظار تحسن الأوضاع.
وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن التساقطات المطرية المرتقبة، إذا استمرت بالوتيرة نفسها، قد تزيد من حدة الوضع، محذرا من احتمال تحول الدوار إلى منطقة معزولة بالكامل، في حال توسعت رقعة الانهيارات الأرضية.
وأضاف أن استمرار هذه الظروف قد يجعل الوصول إلى أغبالوا أمرا بالغ الصعوبة، وربما يقتصر على وسائل جوية كالمروحيات، إذا ما تفاقمت الانجرافات التي غيرت ملامح المنطقة وأثرت بشكل مباشر على طرقها ومسالكها.
وكان دوار أغبالو قد تعرض، يوم الجمعة الماضي، إلى انهيار أرضي ناتج عن انجراف التربة من منحدر جبل بوهاشم، ما أسفر عن تدمير كلي لحوالي 50 منزلا ومسجدين، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، كما غادرت المكان ما يناهز 70 أسرة.
يذكر أن هذا الدوار يعد ثاني أكبر مدشر بجماعة تنقوب من حيث عدد السكان، كما يقع في منطقة مرتفعة وذات طبيعة جبلية وعرة، ما يضاعف من خطورة مثل هذه الظواهر الطبيعية.