طالب المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير بالتعجيل الفوري بفتح مباريات التوظيف في جميع التخصصات الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، لسد الخصاص، مع الإدماج الفوري لخريجي معاهد ISPITS وIFPS كحل عملي ومستعجل لتعزيز الموارد البشرية.
ودعا من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى وضع خطة استعجالية لتدبير تدفق المرضى بشكل عقلاني، يخفف الضغط عن المستشفى الجامعي ويضمن توزيعا متوازنا للحالات. والرفع من الطاقة الاستيعابية للمصالح الاستشفائية، خاصة المصالح ذات الضغط المرتفع. وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، بما يضمن كرامة الأطر الصحية ويحميها من الإنهاك المهني.
وحث المكتب على التعجيل بتأهيل وتقوية مستشفيات الجهة لتتمكن من القيام بالأدوار المنوطة بها وتخفيف العبء عن المستشفى الجامعي بما يحقق التوازن داخل المنظومة الصحية الجهوية، داعياً الوزارة الوصية وإدارة المستشفى الجامعي إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة قبل فوات الأوان، حماية للمرفق الصحي العمومي، وصوناً لكرامة المهنيين، وضماناً لحق المواطن في العلاج.
وسجل المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير قلقه البالغ إزاء "الوضع الكارثي الذي بات يعيشه المستشفى، نتيجة الضغط الهائل وغير المسبوق الناتج عن التدفق الكبير والمتزايد للمرضى، في ظل غياب الشروط الضرورية لمواكبة هذا الارتفاع الحاد في الطلب على الخدمات الصحية".
وأشار المصدر ذاته إلى أن المستشفى الجامعي، الذي لم يمض على دخوله حيز الخدمة سوى فترة وجيزة، أصبح يتحمل عبئاً يفوق بكثير طاقته الحقيقية، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية للمصالح الاستشفائية أو من حيث الموارد البشرية المتوفرة، حيث تعرف مختلف المصالح حالة اكتظاظ حاد جعلت الأطر الصحية تشتغل في ظروف صعبة ومقلقة، تطفى عليها السرعة والضغط سلامة المرضى.
وأوضح أن هذا الوضع يؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة، ولم يعد مقتصراً على المصالح الاستشفائية العادية، بل امتد ليشمل حتى المصالح الحيوية، وعلى رأسها مصلحة الإنعاش والمستعجلات، التي أصبحت بدورها تعاني من ضغط يفوق قدرتها الاستيعابية، مما يضع الطواقم الصحية أمام تحديات يومية خطيرة ويجعلها في مواجهة مباشرة مع حالات مستعجلة تفوق الإمكانيات المتاحة.
كما سجل بأسف أن هذا الوضع دفع في العديد من الحالات إلى محاولة توزيع المرضى على مصالح أخرى، هي بدورها تعاني من الاكتظاظ ونقص الإمكانيات، مما يخلق حالة من الاختناق العام داخل المؤسسة الصحية ويزيد من تعقيد مسار التكفل بالمرضى.