اختتمت فعاليات المناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في سياق وطني ودولي يشهد تحولات عميقة تمس منظومة الاتصال، بتبني مجموعة من التوصيات.
ففي ما يتعلق بالإطار القانوني، أوصت بضرورة إعداد إطار قانوني موحد للإشهار، وإعادة تعريف التصنيف الذي يشمل المعلنين، الوكالات، الوسائط، وسائل الإعلام، شبكات التواصل الاجتماعي، المنصات، التطبيقات، وغيرهم من المتدخلين، وتوحيد هذا التصنيف بين مختلف الهيئات العمومية المعنية، وإحداث سجل مهني لمتدخلي سوق الإشهار.
ودعت إلى إنشاء هيئة تنظيمية بحكامة تمثيلية لقطاع الإشهار تتوفر على مهام واضحة وآليات للتدخل، وتشجيع السلطات العمومية على تخصيص حصة مثلى للفاعلين الوطنيين من أجل تحفيز وتطوير العرض الوطني.
وفي ما يخص المحور الثاني، والمتعلق بالحكامة والشفافية والأخلاقيات المهنية، شددت التوصيات على ضرورة إنشاء لجنة بين-قطاعية تابعة للهيئة التنظيمية تُعنى بالعلاقات مع الفاعلين الدوليين، وتضم ممثلين عن السلطات العمومية، والهيئات التنظيمية، ووسائل الإعلام، والوكالات.
وحثت على ضرورة إعداد ميثاق للسلوك المهني وميثاق أخلاقيات قطاعية، مستلهمة من المعايير الدولية، وموقعة من طرف جميع الفاعلين في الصناعة، وإحداث علامة اعتماد (Label) تُسند مهمة وضعها وتدبيرها إلى الهيئة التنظيمية، وإرساء آليات للشفافية المالية، مثل العقود الثلاثية بين المعلنين والوكالات والدعامات وضمان تتبع العمليات المالية وتنظيم الهوامش، بالإضافة إلى حماية الملكية الفكرية.
وأوصت بإطلاق دراسة وطنية لسدّ غياب المعطيات الموحدة، وإنشاء منصة مشتركة لقياس نسب المتابعة، تضمن التوافق بين مختلف الوسائط والإعلام الحالي والمستقبلي، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة حول سوق الإشهار، وإحداث مرصد للإشهار والإعلام تابع للهيئة التنظيمية.
أما في الشق المتعلق بالجبايات والتوازن الاقتصادي، فدعت إلى تخفيف الضغط الضريبي على الفاعلين الوطنيين، العموميين والخواص، ووضع نظام ضريبي خاص بالفاعلين الدوليين الذين يوجهون محتواهم إلى الجمهور المغربي، واعتماد إطار تنظيمي، ولا سيما المذكرات والدوريات الإدارية، لضمان ولوج عادل وآمن إلى سوق الإشهار بالعملة الصعبة بالنسبة للفاعلين الدوليين مع ضمان تتبع المعاملات المالية.
وفي الجانب المرتبط بالسيادة الرقمية والابتكار التكنولوجي، أوصت بتشجيع التعاون بين القطاعات المعنية لتطوير منظومة تمكّن الفاعلين الوطنيين من إنتاج حلول مخصصة لقطاع الإشهار، وتشجيع إنشاء أدوات محلية للقياس والتحليل والاستهداف، وإحداث قنوات تواصل دائمة عبر اللجنة البين-قطاعية مع الفاعلين الدوليين.
وفي ما يرتبط بالتكوين ومواكبة المهنيين، حثت على ضرورة إعداد خطة للتكوين الأساسي والمستمر تشمل مختلف مهن صناعة الإشهار وشهادات الكفاءة المهنية، وتشجيع ومواكبة التظاهرات المهنية المشتركة لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للفاعلين الوطنيين.