عمدة فاس يبرئ مجلسه من فاجعة غرق طفل في بركة مائية ويحمل الأسرة مسؤولية مراقبته

كمال شغوري

رد التجمعي عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، على الجدل الذي أثاره حادث غرق طفل داخل بركة مائية بحديقة عمومية وسط المدينة، وذلك عقب تحميل فعاليات مدنية وسياسية للمجلس الجماعي مسؤولية الواقعة بسبب التأخر في فتح المسابح العمومية، مؤكدا أن أسرة الطفل هي من تتحمل مسؤولية الحادث الأليم.

وقال البقالي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إنه يشعر بأسف كبير إزاء مصرع الطفل داخل البركة المائية الموجودة بالحديقة اللاتينية، غير أنه شدد على أن أسرة الضحية تتحمل مسؤولية مراقبته وتوجيهه، باعتبار أن البركة ليست فضاءً مخصصا للسباحة، وإنما أنشئت لاستعمالها في سقي الحديقة.

وأضاف أن تحميل المجلس الجماعي مسؤولية الحادث أمر غير مبرر، موضحا أن البركة المائية، شأنها شأن السدود وغيرها من المنشآت المائية، تعد مكانا غير آمن للسباحة، وأن الطفل كان يفترض أن يكون تحت مراقبة أسرته، التي كان عليها منعه من السباحة في مكان يشكل خطرً على حياته.

في المقابل، اعتبر المستشار الجماعي عن حزب الاشتراكي الموحد، عثمان زويرش، أن هذه الفاجعة المؤلمة تكشف حجم العشوائية والارتجالية التي تطبع تدبير الشأن المحلي بمدينة فاس، مؤكداً أن الحادث لا يمكن فصله عن التأخر غير المبرر والمستمر في فتح المسابح العمومية، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأوضح زويرش أن استمرار إغلاق المسابح يحرم أطفال وشباب الأحياء الشعبية من فضاءات آمنة ومراقبة للسباحة، ويدفعهم، في ظل غياب البدائل، إلى المجازفة بحياتهم عبر اللجوء إلى البرك المائية والنافورات العمومية وقنوات الري، وهي أماكن تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والوقاية.

وحمّل المتحدث ذاته المسؤولية الكاملة للمكتب المسير للمجلس الجماعي، معتبراً أن عجزه عن توفير فضاءات ترفيهية صيفية آمنة ومجانية لفائدة أبناء الفئات الهشة، إلى جانب التأخر في تأهيل وفتح المسابح البلدية، يشكل مساهمة غير مباشرة في وقوع مثل هذه المآسي التي تخلف حزناً عميقاً في صفوف الأسر الفاسية.