دافعت عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، عن مدينتها في وجه الانتقادات التي وصفتها بـ"المدينة المهملة"، معتبرة أن هذه الأوصاف لا تعكس الواقع الميداني، ولا تأخذ بعين الاعتبار حجم العمل المنجز طيلة السنوات الثلاث الماضية.
المنصوري، وفي رسالة مفتوحة نُشرت على صفحاتها الرسمية ردا على رسالة لسيدة أعمال محلية منتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، اختارت أن تجيب بنفس الأسلوب الذي وجهت به الانتقادات، مؤكدة أن مراكش عرفت خلال الفترة الأخيرة دينامية تنموية غير مسبوقة، مشفوعة بحصيلة موثقة بالأرقام والمعطيات الميدانية.
وقالت العمدة إن من وصف المدينة بالإهمال لم يقم على ما يبدو بجولة ميدانية في الأحياء والشوارع التي شملها التأهيل، مثل شوارع عبد الكريم الخطابي، واليرموك، والشهداء، وطريق فاس، وغيرها من النقاط التي شهدت مشاريع كبيرة شملت البنيات التحتية والأثاث الحضري.
كما استعرضت المنصوري عددا من المشاريع الحيوية التي تم تنفيذها، من بينها ورش المسرح الملكي، والمكتبة البلدية، والغابة الرياضية، وملاعب القرب، والمنتزهات، والمسابح العمومية، فضلاً عن مشاريع بيئية رائدة كمحطة معالجة المياه العادمة التي تُستخدم لسقي المساحات الخضراء، ومركز تعقيم الكلاب الشاردة.
وفيما يخص الجانب السياحي، اعتبرت المنصوري أن الأرقام تتحدث عن نفسها، حيث سجلت المدينة رقماً قياسياً في عدد ليالي الإقامة خلال 2024، وتربعت على قوائم التصنيفات الدولية كوجهة سياحية أولى في إفريقيا والشرق الأوسط. وأضافت: "لو كانت مراكش مهملة كما يدّعون، لما كانت حققت هذا الإقبال العالمي، ولا نالت هذه الجوائز والتصنيفات".
كما لم تُخف العمدة استغرابها من لهجة "التيئيس"، خاصة وأن الرسالة صدرت عن فاعلة تنتمي لقطاع المطاعم السياحية، موضحة أن من الأجدر توجيه رسائل دعم للسياحة، بدل الطعن في مقومات المدينة التي تُعدّ محركاً اقتصادياً حيوياً لمختلف القطاعات المرتبطة.
وفي ختام رسالتها، وجهت المنصوري دعوة صريحة لكل من لديه غيرة على مراكش إلى الإطلاع على تقارير المجلس الجماعي المنشورة والموثقة، والمساهمة في النقاش الجاد والبنّاء، بعيداً عن الحسابات السياسوية أو حملات التشويه.
وأكدت أن "مراكش مدينة مبدعة وملهمة، وليست كاملة بطبيعة الحال، لكنها تعرف تحولات حقيقية يجب الاعتراف بها"، داعية إلى تحفيز الشباب والساكنة على مواصلة البناء الجماعي، بدل بثّ الإحباط والاتهامات المجانية.