عملية دهس مودينا.. المحققون يستبعدون فرضية الحادث الإرهابي

تيل كيل عربي

إيطاليا-اسماعيل روحي

كشفت مصادر إعلامية إيطالية أن المصالح الأمنية الإيطالية التي تحقق في حادث الدهس الذي عرفته مدينة مودينا، أمس السبت، استبعدت، بعد التحقيقات الأولية التي قامت بها على الأجهزة الإلكترونية للمتهم وسجل مكالماته، فرضية الحادث الإرهابي ورجحت فرضية الاضطراب النفسي والعقلي لمنفذ الهجوم.

وقالت إن رئيس الجمهورية، سيرجيو ماتاريلا، سيقوم اليوم بزيارة إلى مدينة مودينا، التي عرفت أمس حادث الدهس الخطير الذي أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، خمس نساء وثلاثة رجال، أربعة منهم في حالة خطيرة.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصال رئيس الدولة، مباشرة  بعد الحادث، بعمدة مودينا  للحصول على أخبار الجرحى والتعبير عن تضامنه مع المدينة، وطلب نقل شكره للمواطنين "الذين منعوا الجاني بشجاعة".

وفي السياق ذاته، قطعت رئيسة الوزراء، جيورجيا ميلوني، رحلتها الرسمية إلى قبرص حيث كان من المقرر أن تعقد اجتماعا ثنائيا مع رئيس الجمهورية، للعودة إلى إيطاليا وزيارة مودينا مع رئيس الدولة سيرجيو ماتاريلا.

وعرفت مدينة مودينا، أمس السبت، حادث دهس مروعا تسبب فيه مواطن إيطالي من أصول مغربية كان على متن سيارة من نوع "Citroen C3" رمادية اللون، حيث اصطدم بداية بدراجة ومجموعة من الأشخاص كانوا يسيرون على يمينها، ثم واصل مساره بالتعرج قبل أن ينعطف فجأة إلى اليسار، واصطدم بامرأة مباشرة أمام متجر يقع بشارع "إميليا"، وهي منطقة مرورية تقع في المركز التاريخي لمدينة مودينا، مما أدى إلى بتر ساقيها. وحين ترجل من السيارة محاولا الفرار، طاردته مجموعة من المارة، الذين تمكن من الاعتداء على أحدهم بسلاح أبيض كان بحوزته.

وأمر مكتب المدعي العام في مودينا بتوقيف الشاب البالغ من العمر 31 عاما، الذي نفذ عملية الدهس كما أمر بتفتيش المنزل الذي يقيم فيه رفقة أفراد عائلته بالمدينة وحجز سيارته التي ارتكب بواسطتها الحادث.

واستبعدت الصحف الإيطالية، الصادرة اليوم الأحد، فرضية الإرهاب بالنظر إلى الملف الطبي لمرتكب الحادث الذي سبق له أن خضع للعلاج النفسي.

ومن جانبها، قالت محافظة المدينة، فابريتسيا تريولو، إن السائق، وهو خريج اقتصاد من مواليد عام 1995، لم يكن معروفا لدى الشرطة، لكنه مر بفترة اضطراب نفسي عام 2022. وأضافت أنه "كان يتلقى العلاج في مركز للصحة النفسية لاضطرابات الفصام، لكننا فقدنا الاتصال به بعد فترة مراقبة أولية في المركز". ووفقا للمحافظة، لم يكن السائق تحت تأثير أي مواد مخدرة.