طالبت إيطاليا وإسبانيا، الخميس، الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد نشره فيديو لناشطين من "أسطول الصمود" مقيّدي الأيدي وجاثين عقب اعتراض سفنهم المبحرة إلى غزة.
وصوّر المقطع، الذي لاقى تنديدا واسعا، عشرات النشطاء أثناء اعتقالهم في مدينة أسدود في انتظار ترحيلهم.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، عبر منصة إكس، إنه طلب فرض عقوبات على اليميني المتطرف بن غفير "بسبب الأفعال غير المقبولة المرتكبة ضد أسطول المساعدات، بما في ذلك احتجاز الناشطين في المياه الدولية وتعريضهم للمضايقة والإذلال، في انتهاك لأبسط حقوق الإنسان".
جاء ذلك غداة وصف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني معاملة النشطاء بأنها "غير مقبولة" ومطالبتها إسرائيل بالاعتذار.
كما قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، عبر منصة إكس، إن "صور الوزير الإسرائيلي بن غفير وهو يهين أعضاء الأسطول الدولي الداعم لغزة غير مقبولة. لن نتسامح مع أي شخص يسيء معاملة مواطنينا".
وفي إيرلندا، حضّ رئيس الوزراء مايكل مارتن الاتحاد الأوروبي على اتخاذ "مزيد من الإجراءات" ضد إسرائيل.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أدان مارتن "المعاملة الصادمة لمواطني الاتحاد الأوروبي" من قبل إسرائيل و"السلوك غير المقبول" لبن غفير.
وتدعو الرسالة، المؤرخة الأربعاء، إلى مناقشة هذه القضية خلال اجتماع المجلس الأوروبي المقبل في يونيو.
واعتبر رئيس الوزراء الإيرلندي أن "ذلك يجب أن يشمل، كحد أدنى، حظر المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية وتعليق جزء من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أو حتى كلها".
ويتضمن اتفاق الشراكة، المبرم في يونيو 2000، بندا يتعلق بضرورة احترام حقوق الإنسان.
ورأى سانشيز أن فرض عقوبات على بن غفير "مسألة ملحة" بالنسبة لبروكسل، مشيرا إلى أنه كان قد أعلن، في سبتمبر، حظر دخول الوزير الإسرائيلي إلى إسبانيا.
وكانت لندن أعلنت، الخميس، أنها استدعت الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي الأول لدى المملكة المتحدة في أعقاب نشر "الفيديو التحريضي".
وأعلنت إسرائيل، الخميس، أنها رحّلت جميع النشطاء الأجانب في الأسطول الذي أبحرت غالبية سفنه، البالغ عددها نحو خمسين، من تركيا الأسبوع الماضي.
وهذا الأسطول هو أحدث محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية أسطولا سابقا الشهر الماضي قبالة جزيرة كريت اليونانية.