فاتورة بـ37 ألف يورو لمواطن فرنسي بعد زيارته المغرب تُشعل نزاعا مع "أورانج"

تيل كيل عربي

تحول سفر قصير إلى المغرب إلى كابوس مالي لمواطن فرنسي بعدما تلقى فاتورة هاتف نقال بقيمة خيالية بلغت 37 ألف يورو (ما يعادل حوالي 400 ألف درهم)، عقب عودته من عطلة دامت أسبوعا فقط، لتبدأ فصول نزاع محتدم بينه وبين شركة الاتصالات الفرنسية "أورانج".

ووفق ما نقلته صحيفة Le Parisien، فإن المواطن الفرنسي، وهو صاحب حانة يدعى دومينيك، فوجئ بعد عودته من المغرب بقطع خدمة الإنترنت والهاتف عنه، وهو ما تسبب في تعطيل نشاطه التجاري بالكامل، لكونه يعتمد على الإنترنت لتشغيل الهاتف، وآلة الأداء الإلكتروني، والصندوق الإلكتروني لتسجيل المبيعات، إضافة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع مورديه.

وقال دومينيك للصحافة الفرنسية: "لقد قضيت لياليَ دون نوم، أعتقد أنني لن أتمكن من فتح باب الحانة مجددا بعد العطلة بسبب هذا الانقطاع المفاجئ".

وأوضحت شركة "أورانج" أنها طبّقت البروتوكولات المعمول بها لتحذير المستخدم من الاستهلاك المرتفع، خاصة في السفر خارج الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها لا تتحمل المسؤولية، في حين يصرّ المتضرر على أن ما حصل "نتج عن خطأ تقني"، معلنا رفضه القاطع لأداء المبلغ، واستعداده لخوض معركة قانونية ضد الشركة أمام المحاكم.

وبسبب توقف خدمات "أورانج"، اضطر دومينيك للجوء إلى مزوّد آخر لاستعادة نشاط حانته، وهو ما تطلب إجراءات إدارية معقدة، ويؤكد المتضرر أن "المعاناة لم تنته بعد".

وأضاف قائلا: "سأكون خلف البار لاستقبال زبنائي يوم الإثنين 29 يوليوز، لكن كم من العناء والتعقيدات كان عليّ تحملها فقط لاستعادة النشاط؟".

خدمات التجوال خارج الاتحاد الأوروبي: فخّ مُكلِف للمستخدمين

تكشف هذه الواقعة حجم المخاطر المرتبطة بخدمات "الرومينغ" أو التجوال الدولي خارج حدود الاتحاد الأوروبي، حيث تكون تكلفة المكالمات والأنترنت مرتفعة بشكل غير متوقع، في غياب اتفاقيات تنظم الأسعار بين الدول أو مشغلي الاتصالات.

فعلى عكس ما هو معمول به داخل الاتحاد الأوروبي – حيث تم إلغاء رسوم التجوال بين الدول الأعضاء منذ عام 2017 – لا تخضع البلدان الأخرى مثل المغرب لهذه التسهيلات. وبالتالي، تُطبَّق أسعار قد تكون باهظة، تصل إلى 0.022 يورو للدقيقة في المكالمات، و0.004 يورو للرسالة النصية، و2 يورو لكل جيغابايت من البيانات.

وقد يُفعَّل التجوال تلقائيا بمجرد دخول المستخدم إلى بلد أجنبي، ما يوقع الكثيرين – مثل دومينيك – في فخ الفواتير المفاجئة.

وبالنسبة للمستهلكين المتضررين من فواتير غير مبررة، تنص التشريعات الأوروبية على حقهم في تقديم شكايات للهيئات المختصة. في فرنسا، يتم تقديم التظلمات إلى الجهة المنظمة لقطاع الاتصالات، بينما في إسبانيا، على سبيل المثال، تتكلف بذلك "كتابة الدولة للاتصالات".

وتنصح الهيئات المعنية بضرورة تقديم شكايات مفصلة، تتضمن كل الوثائق التي تدعم الموقف القانوني للزبون، مثل نسخ الفواتير، المراسلات، بنود العقد، وأي إثبات آخر على وجود خلل في الخدمة أو غموض في التسعيرة.