انتقد حزب فوكس اليميني الإسباني قرار الحكومة الإسبانية تخصيص حوالي 2,6 مليون يورو لإعادة تأهيل المستشفى الإسباني بمدينة طنجة، معتبرا أن هذه الأموال كان ينبغي توجيهها لمعالجة النقص المسجل في الخدمات الصحية داخل إسبانيا، خصوصا في مدينتي سبتة ومليلية.
وأعلن الحزب أنه تقدم، عبر فريقه البرلماني في الكونغرس الإسباني، بسؤال رسمي إلى الحكومة يطالب فيه بتوضيح ما إذا كانت ترى أن تمويل مشاريع صحية خارج البلاد يعد أولوية، في ظل ما وصفه الحزب بوجود اختلالات كبيرة في النظام الصحي الإسباني.
وبحسب المعطيات التي استند إليها الحزب، فإن مجلس الوزراء الإسباني صادق في 14 يناير 2025 على مشروع يهدف إلى إنجاز أشغال وخدمات لإعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفى الإسباني بطنجة، وذلك عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، بكلفة مالية تبلغ 2.689.588 يورو.
واعتبر حزب فوكس أن هذا الاستثمار الخارجي يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العمومي، مشيرا إلى أن القطاع الصحي في سبتة ومليلية يعاني من نقص في الموارد البشرية والبنيات الصحية.
وفي هذا السياق، ذكّر الحزب بأن المدينتين صُنفتا منذ ثلاث سنوات كمناطق تعاني من صعوبة في استقطاب الأطر الصحية، غير أن الحكومة، بحسبه، لم تتخذ إجراءات كافية لمعالجة هذا الوضع، مثل توفير حوافز مالية لجذب الأطباء والممرضين.
وأكد الحزب أن هذه الإشكالات تعكس استمرار وجود احتياجات صحية ملحة داخل إسبانيا، داعيا الحكومة إلى إعطاء الأولوية لتحسين الخدمات الصحية داخل البلاد قبل تمويل مشاريع خارجية.
ومن خلال هذه المبادرة البرلمانية، يسعى الحزب إلى دفع الحكومة الإسبانية إلى توضيح موقفها بشأن جدوى تمويل مشاريع صحية خارج التراب الإسباني في وقت ما تزال فيه مطالب تحسين النظام الصحي داخل بعض المناطق قائمة.