تحل خلال شهر أبريل الجاري، الذكرى 130 لتنظيم ماراطون بوسطن الدولي، الذي أقيم للمرة الأولى سنة 1897 بمشاركة 18 متسابقا، ويقام عادة في ثالث يوم اثنين من أبريل كل سنة.
وتتجه الأنظار في نسخة هذا العام إلى العداءة الكينية شارون لوكيدي، التي تسعى لدخول تاريخ السباق كأول عداءة تتوج باللقب لسنتين متتاليتين، في إنجاز يعكس هيمنة متواصلة على أحد أعرق سباقات الماراطون في العالم، ويأتي هذا التحدي في ظل مشاركة نخبة من أبرز العدائين والعداءات، ما يجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وكانت لوكيدي قد بصمت على أداء استثنائي في نسخة العام الماضي، بعدما حطمت الرقم القياسي للسيدات بتوقيت ساعتين و17 دقيقة و22 ثانية، متجاوزة الرقم السابق الذي كان بحوزة الإثيوبية بوزونيش ديبا منذ سنة 2014، بفارق زمني مريح، وهو ما عزز مكانتها ضمن نخبة عداءات المسافات الطويلة على الصعيد العالمي.
وفي تصريحاتها الأخيرة، أكدت العداءة الكينية أن سباقات الماراطون تظل دائما مليئة بالتحديات، مهما بلغت درجة الاستعداد، مشيرة إلى أن كل سباق يختلف من حيث طبيعة المنافسة وتركيبة المشاركين، وهو ما يفرض التعامل معه بعقلية جديدة في كل مرة، بعيدا عن ضغوط النتائج السابقة.
كما شددت لوكيدي على أهمية الجانب الذهني في التحضير، معتبرة أن التصور المسبق لمجريات السباق أصبح جزءا أساسيا من الاستعداد، إلى جانب العمل البدني المكثف، مبرزة أنها تضع نفسها دائما في قلب المنافسة مع الحفاظ على تركيزها وانضباطها التكتيكي، خاصة في المراحل الأولى من السباق.
للإشارة، فماراطون بوسطن هو السباق الوحيد في الولايات المتحدة الذي تتطلب المشاركة فيه تحقيق أزمنة تأهيلية وشروط محددة تنص بشكل عام على أن أي عداء يجب أن يكمل سباق ماراطون تأهيليا خلال العام ونصف العام الذي يسبقه .