قاصرات مغربيات يخضن البحر نحو سبتة... حكايات هجرة في صمت رسمي

تيل كيل عربي

تصاعد مقلق في عدد الفتيات المغربيات، أغلبُهن قاصرات، اللواتي يخضن البحرَ سباحة نحو سبتة في محاولاتٍ متكررة للهجرة غير النظامية، في وقت تتحدث فيه الأجهزة الأمنية عن “ضغوط متواصلة” على هذه الحدود دونَ رد حقيقي من مدريد.

الصحافية كارمن إشاري، في جريدة "إل فارو" المحلية، والتي تابعت المشهدَ الميداني من الشاطئ الحدودي، وصفت الوضع بأنه “لم يعد استثنائيا، بل تحوّل إلى روتينٍ يوميٍّ”، مؤكدة أن السباحة نحو سبتة أصبحت وسيلةَ فرارٍ شبهَ اعتياديةٍ، خصوصا بين الشاباتِ المغربيات اللواتي يهربن من أوضاعٍ اجتماعية صعبة أو من عنف أسريّ، دون أن يُبلغن عائلاتِهن بخططهن.

وحسبَ المصادر الأمنية الإسبانية، تتعقب عناصرُ الحرسِ المدنيِّ المهاجرينَ في عرضِ البحر، قبلَ أن تتدخّلَ البحريةُ الملكيةُ المغربيةُ لاعتراضِهم وإعادتِهم إلى الشاطئ. لكن الصحيفة تشير إلى أن “التحركات أصبحت متقطعةً وغيرَ قابلةٍ للضبط الزمني”، إذ لم تعد هناك “مواسمُ هجرةٍ”، بل محاولاتٌ مستمرةٌ على مدارِ الأسبوع.

وتؤكد "إل فارو" أن أكثرَ من 40 شخصا لقوا حتفَهم منذ بداية 2025 في هذا الطريقِ البحريِّ الخطِر، فيما تظل الأرقامُ المغربيةُ حول الضحايا غيرَ متاحة. وتصف الوضعَ بـ“المأساة الصامتة” التي لم تعد تثير اهتمامَ وسائلِ الإعلام الوطنية في إسبانيا، “رغم أنها تكشف وجهاً قاسياً لأزمة الحدود الجنوبية”.

كما تنتقد التقاريرُ الإسبانية غيابَ الدعمِ الحكوميِّ للموارد البشرية والمعدات لدى الحرسِ المدنيِّ في سبتةَ، الذي يواجه ضغوطاً متزايدةً دونَ تعزيزٍ فعليٍّ في العنصر البشري أو الأسطول البحري. وتضيف أن “الحدود الجنوبية تُركت للنسيان”، وأن الحكومةَ المركزيةَ في مدريد لم تبادر إلى أيِّ تحرّكٍ دبلوماسيٍّ مع الرباط لمعالجةِ تدفقِ المهاجرين أو تحسينِ التعاونِ الحدودي.