كتاب يفكك النظام الأغلبي في البرلمان المغربي من داخل معرض الكتاب

تيل كيل عربي

يستعد رواق مؤسسة "وسيط المملكة"، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، لاحتضان تقديم الكتاب الجديد "النظام الأغلبي في العمل البرلماني المغربي: دراسة أكاديمية مقارنة"، للدكتور محمد بنضو، وذلك يوم السبت 9 ماي الجاري على الساعة الثانية عشرة زوالا.

ويأتي هذا الإصدار في سياق امتداد مسار بحثي سابق اشتغل فيه المؤلف على موضوع "تشكيل الحكومة وتنصيبها بين الدستور والدستورانية"، حيث ينتقل في عمله الجديد إلى تفكيك آليات اشتغال المؤسسة التشريعية، من خلال التركيز على النظام الأغلبي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في تنظيم العمل البرلماني داخل الأنظمة الديمقراطية.

ويروم الكتاب مقاربة العمل البرلماني بالمغرب من زاوية تركز على دور الأغلبية، في مقابل هيمنة الكتابات التي اهتمت بموقع المعارضة، خاصة بعد دستور 2011، إذ يسلط الضوء على مكانة الأغلبية باعتبارها الفاعل الحاسم في عمليتي التشريع والمراقبة، وصاحبة الدور المركزي في مساءلة الحكومة أو دعمها.

وفي هذا الإطار، يطرح المؤلف تساؤلات حول مدى وعي الأغلبية البرلمانية بدورها الدستوري، وما إذا كانت تمارس اختصاصاتها باستقلالية، أم أنها تظل مرتبطة بالحكومة التي أفرزتها، بما ينعكس على توازن السلط وجودة الممارسة الديمقراطية.

ويقدم العمل قراءة تحليلية في تداخل عدد من المحددات الأساسية للنظام السياسي، من قبيل النظام البرلماني والنظام الانتخابي والنظام الحزبي، باعتبارها عناصر تؤثر في تشكيل الأغلبية وفي طبيعة أدائها داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب بحث علاقة البرلمان بالسلطة التنفيذية وباقي المؤسسات الدستورية.

ويقع الكتاب في 562 صفحة، موزعة على قسمين رئيسيين، يتناول الأول الإطار المؤسساتي والسياسي لتشكيل الأغلبية في سياق مقارن، فيما يخصص الثاني لتحليل التجربة المغربية، من خلال دراسة طبيعة النظام السياسي، وموقع نظام الأغلبية بين النص الدستوري والممارسة، إضافة إلى رصد وعي الفاعل السياسي وانعكاسه على العمل التشريعي.