لعبة حربية تحاكي سيناريو مواجهة عسكرية بين المغرب وإسبانيا في مضيق جبل طارق

تيل كيل عربي

 

أثار تحديث جديد للعبة الحروب الاستراتيجية العالمية "Command: Modern Operations" جدلا واسعا بعد إدراج سيناريو افتراضي يتخيل مواجهة عسكرية بين المغرب وإسبانيا في أفق سنة 2029.

اللعبة، التي تحاكي عمليات عسكرية متعددة المجالات منذ الحرب العالمية الثانية وحتى نزاعات مستقبلية محتملة، عرفت نجاحا لافتا حتى داخل الأوساط العسكرية الغربية، بما في ذلك البنتاغون الأمريكي، نظراً لدقتها في محاكاة التكتيكات والعمليات الميدانية.

 

من الحرب الباردة إلى الأزمات الحديثة

عادة ما تركز سيناريوهات اللعبة على صدامات كبرى بين قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في إطار حرب باردة متخيلة تنتهي بمواجهة مفتوحة. غير أن التحديثات الأخيرة أدرجت عمليات مستوحاة من وقائع حقيقية، مثل الهجمات الجوية الإسرائيلية على مواقع إيرانية، وأخرى من نسج خيال المستخدمين.

 

"شَفَاريناس 2029": المغرب في قلب اللعبة

من بين هذه السيناريوهات، يبرز سيناريو يحمل عنوان "Chafarinas, 2029"، حيث يتخيل تدهورا كبيرا في العلاقات المغربية الإسبانية ابتداءً من سنة 2028.

وحسب الوصف المرفق بالسيناريو، فإن المغرب يستعمل أدوات "الحرب الهجينة" المعتادة مثل الضغط عبر ملف الهجرة، التضييق الاقتصادي، والحملات الإعلامية، في إطار ما يُعرف بـ"المنطقة الرمادية". في المقابل، يتخيل السيناريو أن إسبانيا ترد بإغلاق الملاحة الجوية والبحرية عبر مضيق جبل طارق وبحر البوران، في محاولة للسيطرة على الوضع.

 

ردود فعل في إسبانيا

إدراج المغرب كطرف مباشر في مواجهة عسكرية مع إسبانيا لم يمر دون إثارة الانتباه، حيث تداول عدد من اللاعبين والمعلقين الإسبان هذا السيناريو بكثير من الاهتمام، باعتباره يلامس حساسية تاريخية متصلة بمدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وبعض الثغور الأخرى على السواحل المغربية.