قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن الهدف الأساسي من المقتضيات المتعلقة بفقدان الأهلية الواردة مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، هو تحصين المؤسسة التشريعية من الشبهات وحمايتها نظرا لمكانتها الدستورية والاعتبارية.
وأضاف الوزير، خلال المناقشة التفصيلية للنصوص القانونية المرتبطة بالمنظومة الانتخابية مساء اليوم الخميس بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أن الأصل من الناحية الأخلاقية، هو ألا يتقدم الشخص المعني للترشيح، وألا يقدم حزبه على ترشيحه، غير أن الدولة، ومن منطلق حماية المؤسسة، تتدخل بالقانون في حالة عدم الالتزام بميثاق الشرف المتعلق بالأحزاب السياسية.
وأوضح وزير الداخلية أن الأمر مرحلي وعندما يحصل المعني بالأمر على البراءة فمرحبا به، لأن ذلك يعتبر تحصيلا حاصلا، لافتا إلى أن رؤساء المجالس والمنتخبين بصفة عامة نزهاء ويؤدون مهامهم بنبل ومسؤولية.
وأبرز لفتيت أن الهدف ليس منع الناس، بل اعتماد قدر من الصرامة في حماية المؤسسة التشريعية وصون صورتها، مشيرا إلى أن القانون لا يتابع إلا بالأدلة، ولا يمكن اتخاذ أي قرار إذا تعلق الأمر بمجرد شبهات لا تستند إلى أسس قانونية أو أخلاقية.
وفيما يتعلق بوضعية اللائحة الانتخابية في حالة ضبط أحد مرشحيها في حالة تلبس، قال لفتيت "إن حالة التلبس تلغي اللائحة لكونها متكاملة".
يذكر أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تضمن مقتضيات جديدة تحدد الفئات غير المؤهلة للترشح لعضوية مجلس النواب، إذ لا يؤهل للترشح الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية بالعزل من مسؤولية انتدابية، أو الأشخاص المتابعون بعد ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح المنصوص عليها في "ب. 8" و "ب. 2" و "ب. 3" من البند "ب" من 2 من المادة 7 من المادة 7 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة والعمليات الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
كما يشمل المنع الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بإدانة ترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، إلى جانب الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بإدانتهم من أجل جناية.