لفتيت: تقنين الشيشة يتطلب تنسيقا قطاعيا وفق مقاربة تشاركية

خديجة عليموسى

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن تقنين مجال تقديم مادة الشيشة للاستهلاك يتطلب التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية بالموضوع وفق مقاربة تشاركية، تأخذ بعين الاعتبار الواقع الاجتماعي والتحولات الاقتصادية، مع ضرورة إيجاد حلول تضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها والحفاظ على الصحة والأمن العامين.

وأوضح لفتيت، في جواب له عن سؤال كتابي حول "تنظيم استهلاك الشيشة بالنسبة للسياح" وجهته إليه عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن العمليات الميدانية التي تقوم بها السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة بمختلف ربوع المملكة على مستوى بعض الأماكن التي تقدم مادة الشيشة للاستهلاك، تتم طبقا للقانون، وتهدف إلى الحفاظ على النظام العام بمختلف مكوناته، بما في ذلك الأمن والصحة العمومية والسكينة العامة.

وشدد وزير الداخلية، في جوابه الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه،  على أن هذه التدخلات تسعى إلى التصدي لكل التجاوزات المرتبطة باستعمال هذه المادة، من قبيل ترويج واستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية، والتحريض على الفساد والدعارة.

وكانت  النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي،  قد وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تشير فيه إلى أن الحملات التي تستهدف نشاط ترويج واستهلاك الشيشة بمدينة مراكش ، يبرز النقاش حول القرار التنظيمي لجماعة مراكش رقم 02 بسنة 2010، الذي يمنع استهلاك الشيشة في الأماكن العمومية، وتأثيره على القطاع السياحي والاقتصادي.

وأوضحت أن هذا القرار "رغم أهدافه المتعلقة بالصحة العامة، يلقي بظلاله على الآلاف من مناصب الشغل المرتبطة بهذا النشاط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مما قد يهدد استقرار شريحة واسعة من العاملين في هذا المجال، ويمس بالنسيج الاقتصادي والسياحي للمدينة"، مشيرة في السياق ذاته إلى أن عددا من الدول العربية والإسلامية اعتمدت "آليات تقنين مدروسة لهذا النشاط، توازن بين الحفاظ على الصحة العامة وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية".

وتساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية القيام بها من أجل تقنين هذا النشاط، خصوصا وأن بلادنا أصبحت أكبر وجهة سياحية إفريقية سنة 2024، ومقبلة على تنظيم العديد من التظاهرات الدولية الكبرى التي تستقطب الملايين من السياح الذين يدخل استهلاك الشيشة ضمن عاداتهم الاجتماعية والثقافية.