أسفر لقاء تشاوري جمع، اليوم الأربعاء، بين كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، ووفد من الاتحاد المغربي للشغل، عن الاتفاق على إعداد خطة عمل مشتركة لتحسين أوضاع عمال الحراسة، في ظل ما يعانيه القطاع من اختلالات اجتماعية ومهنية، أبرزها تجاوز ساعات العمل القانونية وغياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وخُصص الاجتماع، الذي احتضنه المقر المؤقت لكتابة الدولة، لتدارس وضعية هذه الفئة التي تمثل شريحة واسعة من اليد العاملة الهشة.
وتم خلاله الاتفاق على تعزيز المراقبة الميدانية لشركات المناولة لضمان احترامها للقوانين الاجتماعية والتعاقدية، وصون كرامة العمال وضمان شروط العمل اللائق.
كما شدد المشاركون على ضرورة إلزام المشغلين بالتصريح بجميع المستخدمين لدى الضمان الاجتماعي، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في مدونة الشغل، خاصة في ما يتعلق بالأجور، والتغطية الصحية، والتعويضات العائلية.
منصة رقمية لتتبع الخروقات
وفي خطوة عملية، تم تقديم المنصة الإلكترونية الخاصة بالحياة المهنية، وهي آلية رقمية جديدة ستمكّن من رصد وتتبع المخالفات بشكل سريع وشفاف، إلى جانب تسهيل مساطر تسليم الوثائق الإدارية وتتبع مدى احترام المقاولات لمعايير الشغل.
كما خلص اللقاء إلى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين كتابة الدولة والاتحاد المغربي للشغل، لتتبع تنفيذ الإجراءات المقترحة وتقييم نتائجها بشكل دوري، في إطار تعزيز الحوار الاجتماعي وإصلاح سوق الشغل في القطاعات الهشة.
ويُعد هذا الاجتماع، الذي شارك فيه قياديون من الاتحاد برئاسة أحمد بهنيس، بمثابة انطلاقة جديدة لتنظيم وتقنين قطاع الحراسة بالمغرب، بعد سنوات من الفوضى والتجاوزات التي مست حقوق آلاف العمال في مختلف المدن.