لقجع يكشف حصيلة تنفيذ قانون المالية: 424 مليار درهم مداخيل و107 في المائة نسبة إنجاز

خديجة عليموسى

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن حصيلة تنفيذ قانون المالية أسفرت عن تطور كبير للمداخيل العادية، التي بلغت 424 مليار درهم، مسجلة زيادة قدرها 53 مليار درهم مقارنة بسنة 2024، أي بنسبة نمو بلغت 14.2 في المائة.

وعزا لقجع، في جوابه على أسئلة شفوية تجمع بينهم وحدة الموضوع خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الاثنين بمجلس النواب، هذا التطور إلى الارتفاع الملموس للمداخيل الجبائية، التي سجلت زيادة قدرها 43.8 مليار درهم، أي ما يعادل زائد 14.7 في المائة مقارنة بسنة 2024، مبرزا أن نسبة الإنجاز بلغت 107 في المائة مما كان متوقعا في مشروع قانون المالية لسنة 2025.

و سجل الوزير لتحسن الملحوظ للأنشطة الفلاحية، التي حققت نموا بنسبة 4.6 في المائة، بعد الانكماش المسجل سنة 2024، والذي بلغ ناقص 4.8 في المائة.

وأبرز المسؤول الحكومي أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بموسم جيد، بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد، بما من شأنه أن يفتح آفاقا حقيقية وواقعية لولوج الاقتصاد الوطني معدلات نمو أعلى تفوق 5 في المائة خلال السنوات المقبلة

وأضاف أن الأنشطة غير الفلاحية واصلت ديناميتها، مسجلة نموا بنسبة 4.6 في المائة مقابل 4.5 في المائة سنة 2024، وهو ما يتستشف مجموعة من المعطيات التي ميزت سنة 2025، من بينها ارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8.2 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وتجاوز عدد السياح الوافدين إلى المغرب سقف 20 مليون سائح عند نهاية سنة 2025، أي بزيادة قدرها 14 في المائة.

ولفت الوزير إلى أن الأداء الجيد لتحويلات مغاربة العالم، وعائدات السفر، والاستثمارات الأجنبية التي فاقت 5 مليار دولار، مكن بشكل مستمر من الرفع من احتياطات المغرب من العملة الصعبة، لتبلغ مستوى غير مسبوق يفوق 440 مليار درهم عند نهاية سنة 2025، أي بزيادة 18 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، وهو ما يغطي أزيد من 5.5 أشهر من الواردات.

وأشار لقجع إلى صوابية  الاختيارات التي أطرت  المسار الإصلاحي لبلادنا على المستوى الاقتصادي ، معتبرا أن الحصيلة التي يتم تسجيلها اليوم تشكل ترجمة فعلية للرؤية الملكية السديدة، التي يجري تنزيلها، وفق مقاربة تقوم على تراكم الإنجازات وحصيلة سنوات من العمل، بل عقود منها.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن هذا العمل التراكمي يجسد انخراط الجميع في هذه الإصلاحات، مهما كانت مدد الولايات الحكومية، مشيرا على أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 تم في ظروف يمكن وصفها بالصعبة، بالنظر إلى  مواجهة الاقتصاد الوطني  للسياق الدولي الذي طبعته دينامية نمو معتدل، نتيجة ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التأثير المتصاعد للأزمات المناخية.

وتابع أن التوترات التجارية، وما رافقها من إجراءات حمائية، كان لها أثر كبير على دينامية الاستثمار وعرقلة سلاسل التوريد، وبصورة أعم على مستويات النمو.