لماذا لا يقبل المغاربة على السيارات الكهربائية؟ .. وزير الداخلية يجيب

خديجة عليموسى

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن إقبال مهنيي سيارات الأجرة  على السيارات الكهربائية محدود في الوقت الراهن.

وأوضح لفتيت، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهه إليه نبيل الدخش، عضو الفريق الحركي، يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن الأسباب تعود إلى "الارتفاع النسبي لأثمنة تسويقها مقارنة بالسيارات ذات المحركات الحرارية، فضلا عن محدودية البنية التحتية المرتبطة باستعمال هذا النوع من المركبات، ولا سيما ما يتعلق بضرورة الشحن المتكرر خلال نفس اليوم في حالة قطع مسافات طويلة، خلافا للسيارات الحرارية التي غالبا ما لا تتطلب التعبئة بالوقود أكثر من مرة واحدة خلال اليوم.

وأضاف أنه على الرغم من أن برنامج دعم تجديد سيارات الأجرة فتح المجال أمام إمكانية استبدال السيارات القديمة بمركبات ذات محركات كهربائية أو هجينة، إلى جانب بعض المبادرات الإضافية المعتمدة على المستوى المحلي لتشجيع استعمال هذا النوع من المركبات، إلا أنه لوحظ أن المهنيين ما زالوا، بشكل عام، يقبلون على اقتناء واستعمال السيارات ذات المحركات الحرارية كسيارات أجرة، باستثناء بعض الحالات المحدودة.

وتوقع المسؤول الحكومي  أن تسجل خلال السنوات المقبلة زيادة تدريجية في نسبة استعمال السيارات الكهربائية في قطاع سيارات الأجرة بالنظر إلى التطور الكبير الذي تعرفه صناعة السيارات الكهربائية، والمواصفات التقنية التي أضحت تتيح إمكانية التنقل لمسافات أطول دون الحاجة إلى الشحن المتكرر، إلى جانب تقليص مدة الشحن، فضلا عن التطور التدريجي لخدمات التعبئة والصيانة التي أصبحت متاحة بعدد من المدن والمحاور الطرقية، والانخفاض النسبي لأثمان هذه المركبات وتنوع عروض تسويقها، بما في ذلك بالنسبة للاستعمالات المهنية.

وسجل  أن مصالح وزارته تبقى مستعدة للانخراط الإيجابي والمساهمة، إلى جانب باقي القطاعات والهيئات المعنية، في المبادرات الرامية إلى تشجيع اعتماد المركبات الإيكولوجية في قطاع النقل عموما، وفي حظيرة سيارات الأجرة على الخصوص، بما يتلاءم مع التوجهات والبرامج العمومية المعتمدة في هذا المجال، ويساهم في تحقيق الأهداف الطموحة التي حددتها المملكة، خاصة فيما يتعلق بتخفيض انبعاثات الغازات الملوثة المسببة للاحتباس الحراري وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي، ولا سيما بالنسبة للأنشطة الاقتصادية والخدماتية الأكثر استهلاكا للطاقة، وعلى رأسها قطاع النقل.