أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الدعم المدرسي لم يحقق بعد الأهداف المرجوة، إذ لم تتجاوز نسبته على طول السنة 30 في المائة، مرجعا ذلك إلى ضعف قيمة التعويض.
وأوضح المسؤول الحكومي، في ندوة صحفية نظمتها الوزارة اليوم الجمعة بالرباط، أن الوزارة قررت، باتفاق مع وزارة الاقتصاد والمالية، رفع القيمة الدنيا من 58 إلى 100 درهم صافية للساعة، وهو ما سيمكن من إنجاح العملية خلال الموسم الدراسي الحالي.
وأضاف الوزير أن الدعم المكثف بلغ نسبا تتراوح ما بين 60 و70 في المائة، فيما تراوحت النسبة الخاصة بالدعم على طول السنة ما بين 20 و40 في المائة، معتبرا أن هذا التفاوت يشكل إشكالية سيتم تجاوزها خلال هذه السنة بعد رفع قيمة التعويض.
وفي ما يتعلق بتدريس الأمازيغية، شدد برادة على أن العملية ستتم وفق الطريقة البيداغوجية الصحيحة، مبرزا أنه سيتم طبع الكتب الخاصة بها نهاية الشهر الجاري، على أن تعتمد طريقة تدريس مماثلة للغتين العربية والفرنسية. وأفاد أن 52,5 في المائة من المؤسسات التعليمية الابتدائية ستدرس بها الأمازيغية.
وبخصوص الكتب المدرسية، أوضح الوزير أنه يتم اقتناؤها جميعها عبر صفقات منظمة، مؤكدا أنه لا يسمح لأي فاعل بأكثر من ثلاثة عناوين حتى لا يقع احتكار، مبرزا أن العملية مرت بسلاسة، وأن الأسعار كانت مناسبة، وجودة الكتب عالية، في حين تم توزيع كتب الدعم المكثف مجانا على التلاميذ.
وعن مسألة الاكتظاظ، أشار برادة إلى أنه شبه منعدم في التعليم الابتدائي بنسبة تقل عن 1 في المائة، بينما تسجل في التعليم الثانوي التأهيلي نسبة تصل إلى 12 في المائة، وهو وضع يظل مرتبطا أساسا بظاهرة دور الصفيح بفعل حركية الأسر.
وفي معرض حديثه عن العلاقة مع النقابات التعليمية، اعتبر الوزير أن هذه الأخيرة لعبت دورا أساسيا في تفادي أي مشاكل قد تعرقل الإصلاح، قائلا: "لولا النقابات لدخلنا في مشاكل كانت ستشوش على مسار الإصلاح المرتبط بالتعليم".
أما بخصوص المؤسسات التعليمية المتعلقة بضحايا زلزال الحوز، فأكد برادة أن 800 مدرسة ستكون جاهزة مع نهاية شهردجنبر، فيما ستتم تهيئة ما بين 300 و400 مدرسة إضافية خلال شهر مارس، على أن يتم استكمال باقي المشاريع خلال السنة المقبلة 2026، مشددا على أن جميع المؤسسات التعليمية الجديدة، وخاصة الموجهة لضحايا زلزال الحوز، ستكون في وضعية جاهزة لاستقبال التلاميذ.