ماذا يحدث بوزارة التجهيز والماء؟ تغييرات متتالية في المناصب نفسها خلال عام واحد فقط

منير أبو المعالي

أجرى وزير التجهيز والماء نزار بركة (حزب الاستقلال) تغييرات جديدة شملت مناصب عليا وازنة داخل الوزارة، رغم مرور حوالي عام واحد فقط على آخر حركة مماثلة همت المناصب نفسها، ما يثير تساؤلات حول خلفيات ودوافع هذا التداول السريع للمسؤوليات.

ومن أبرز هذه التغييرات، مصادقة الحكومة، الثلاثاء، على تعيين عبد الكبير العلواوي مديرا عاما للطرق، رغم أنه لم يمض سوى حوالي سنة واحدة على تعيينه مديرا للتجهيزات المائية. ويلاحظ أن العلواوي لم يستقر طويلا في أي من المناصب التي شغلها داخل وزارة التجهيز والماء خلال فترة تولي نزار بركة حقيبتها.

ففي دجنبر 2022، جرى تعيينه مديرا للأشغال والاستغلال الطرقي، قبل أن ينتقل في منتصف سنة 2024 إلى منصب مدير التجهيزات المائية. ولم يكد يقضي عاما واحدا في هذا المنصب، حتى تقرر تعيينه مديرا عاما للطرق، في حركة توصف بأنها غير معتادة من حيث الوتيرة والزمن.

وقبل التحاقه بالإدارة المركزية للوزارة، شغل العلواوي منصب مدير جهوي للتجهيز والنقل بجهة الرباط–سلا–القنيطرة. كما جاء تعيينه على رأس مديرية التجهيزات المائية، في نهاية سنة 2024، خلفاً لعبد الكريم آيت إحداد، الذي بدوره لم تتجاوز مدة شغله للمنصب سنة واحدة، ثم جرى التخلي عنه تماما.

وفي المقابل، يطرح مصير المدير العام السابق للطرق، محمد قشار، أسئلة مشابهة. إذ لم يمضِ على تعيينه في هذا المنصب سوى نحو عام واحد، قبل أن يقرر الوزير نقله هذه المرة في التعيينات نفسها هذا اليوم، إلى منصب مدير الشؤون التقنية والعلاقات مع المهنة، وهي مديرية تعد، وفق الهيكل التنظيمي للوزارة، أقل وزنا من حيث الصلاحيات مقارنة بباقي المديريات المركزية.

لا تفصح الوزارة عن سبب إجراء هذه التغييرات المتتالية على نفس المناصب في فترات زمنية قصيرة، لكن وزير التجهيز والماء طالما أشاد بمديره الجديد في الطرق منذ بدأ العمل معه مديرا للأشغال والاستغلال الطرقي.