مباحثات بين المغرب والبرازيل في مجال الدفاع تفضي إلى تقدم مفاوضات اقتناء طائرة "KC-390"

منير أبو المعالي

حتضنت الرباط مباحثات بين مسؤولين عسكريين مغاربة ووفد من قطاع الصناعات الدفاعية البرازيلية، وذلك على هامش فعاليات "Morocco Defense Days 2026"، وسط تقارير تتحدث عن تقدم المفاوضات المتعلقة باقتناء المغرب لطائرات النقل العسكري البرازيلية من طراز "إمبراير KC-390 ميلينيوم".

وذكر موقع "إنفو ديفينس" المتخصص في الشؤون العسكرية أن وفدا من أمانة منتجات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع البرازيلية قام بزيارة رسمية إلى المغرب مطلع يونيو الجاري، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين من إدارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الملكية.

وضم الوفد البرازيلي مسؤولين حكوميين وعسكريين وممثلين عن عدد من الشركات العاملة في الصناعات الدفاعية، من بينها "سيغورا ديفينس"، و"أتيك"، و"سيات"، و"ماك جي"، و"سايفر"، و"تاوروس"، إلى جانب ممثلين عن النقابة الوطنية لصناعات مواد الدفاع في البرازيل.

وخلال هذه الزيارة، قدمت الشركات البرازيلية عروضا لمنتجاتها وحلولها التكنولوجية الموجهة للقطاعين العسكري والأمني، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص التعاون بين البلدين وتوسيع حضور الصناعة الدفاعية البرازيلية في الأسواق الاستراتيجية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن شركة "سايفر" استعرضت عددا من أنظمتها الموجهة للمطارات المدنية والعسكرية، إضافة إلى منصة "هوروس" الخاصة بالمراقبة الفضائية ودعم اتخاذ القرار.

وفي سياق متصل، نقل الموقع عن مصادر مغربية قولها إن المفاوضات الخاصة باقتناء المغرب لطائرة النقل العسكري "KC-390 Millennium" تشهد تقدما ملحوظا، وذلك بعد اختبارات عملية أجريت للطائرة في الأجواء المغربية خلال الفترة الماضية.

وأضافت المصادر أن الرباط تحتضن حاليا مباحثات دفاعية مع الجانب البرازيلي بشأن هذه الصفقة المحتملة، التي من شأنها تعزيز قدرات النقل الجوي العسكري للقوات المسلحة الملكية.

وفي المقابل، أوضح المصدر أن شركة "إمبراير للدفاع والأمن"، المصنعة للطائرة، لم تكن ممثلة ضمن الوفد البرازيلي الذي شارك في فعاليات "Morocco Defense Days 2026"، مشيرا إلى أن أي اتصالات مرتبطة بالصفقة المحتملة جرت، إن حدثت، عبر قنوات ومسؤولين رفيعي المستوى.

وتندرج هذه التحركات ضمن مسار أوسع لتطوير التعاون العسكري والصناعي بين المغرب والبرازيل، في وقت تواصل فيه المملكة تحديث قدراتها الدفاعية وتنويع شركائها في مجال التسلح والصناعات العسكرية.