أحمد مدياني - الأمم المتحدة/جنيف
أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن مشاركة المملكة المغربية في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، التي تنطلق اليوم الاثنين 23 فبراير وتستمر إلى غاية 31 مارس المقبل، تشكل "محطة متجددة لتأكيد انخراط الرباط الراسخ في الدينامية الدولية لحقوق الإنسان".
وأوضح بلكوش، في تصريح لـ "تيلكيل عربي"، داخل مقر الأمم المتحدة بجنيف، بعد الجلسة الافتتاحية للدورة، أن هذه "المشاركة لا تكتفي بالحضور بل تستند إلى تتبع دقيق للوضعية العامة داخل المؤسسات الدولية، التي تواجه حاليا ضغوطا متعددة، تتطلب تفكيرا جادا في إصلاح المنظومة للارتقاء بأدائها، مع تجديد دعم المغرب لمبادرات المفوض السامي لحقوق الإنسان".
صناعة القرار الحقوقي
كشف رئيس الوفد المغربي أن "استراتيجية المملكة تتجاوز أروقة الأمم المتحدة، لتشمل تنظيم أنشطة وطنية نوعية تهدف إلى فتح نقاش تقني معمق مع خبراء دوليين ومن المفوضية السامية لإصلاح وتطوير منهجية التقييمات الأممية.
وفي سياق تعزيز الأدوار القيادية، لفت بلكوش إلى أن "المغرب يتولى حاليا تنسيق أشغال (الشبكة الدولية للمؤسسات المماثلة للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان)"، مشيرا إلى أن "المملكة ستستضيف الدورة الرابعة لهذه الشبكة مطلع سنة 2027".
وتهدف هذه المبادرات، حسب المندوب الوزاري، إلى تمكين المناطق الإفريقية والعربية من الانتقال من دور "المستهلك" للمخرجات الدولية إلى المساهم الفعلي في صنع التوجهات العالمية الجديدة لحقوق الإنسان.
"خلوة مراكش"
وفي رده على سؤال لـ"تيلكيل عربي" حول أثر المقترحات المغربية لإصلاح منظومة المجلس وآلياته، وأيضا مخرجات "خلوة مراكش" التي عقدت إبان رئاسة السفير عمر زنيبر للمجلس، أكد بلكوش أن "ثمار تلك الجهود تظهر اليوم في التوجهات الجديدة للمفوض السامي، والتي تسعى لخلق ديناميات مرافقة وحاملة لقضايا حقوق الإنسان".
وأبرز بلكوش أن المغرب كان سباقا في هذا المسار من خلال ريادته لـ "التحالف الدولي الداعم للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب"، مشددا على "رؤية المملكة الداعية لكسر القوالب الكلاسيكية والاتسام بالانفتاح على فاعلين متنوعين، بما في ذلك المثقفين والفنانين، لتعزيز القيم الحقوقية الكونية".
وفي هذا الصدد، أعلن المندوب الوزاري في تصريحه، عن ورشة دولية كبرى ستحتضنها الرباط صيف هذه لسنة، بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وأضاف: "ستنكب هذه الورشة على دراسة متطلبات إصلاح منظومة الاستعراض الدوري الشامل، سعيا من المغرب لرفع جودة المخرجات وجعل الآليات الدولية أكثر فاعلية ولها أثر ملموس أكثر على أرض الواقع".