أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية عن انتهاء الدورية البحرية التي نفذتها السفينة الحربية "فيخيا" التابعة للأسطول الإسباني، بعد أكثر من شهرين من عمليات الحضور والمراقبة والردع في مضيق جبل طارق وبحر البوران، شملت أيضا المياه المحيطة بمدينة سبتة المحتلة.
وأشادت الوزارة، عبر رسالة نشرتها على حساباتها الرسمية، بأداء طاقم السفينة، معتبرة أن المهمة أسهمت في تعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية من الناحية الاستراتيجية.
وكانت هيئة الأركان العامة للدفاع الإسبانية قد أفادت، في أواخر أكتوبر الفائت، بأن "فيخيا" أبحرت من قاعدتها في محطة بونتاليس البحرية بمدينة قادس، لتنخرط رفقة طاقمها وفريق الأمن العملياتي في منظومة القوات المسلحة، تحت إشراف قيادة العمليات البحرية، ضمن ما يُعرف بعمليات الحضور والمراقبة والردع.
وخلال فترة المهمة، نفذت السفينة دوريات مراقبة بحرية في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط الغربي وبحر البوران، ما مكّن، بحسب الرسالة، من رفع مستوى الوعي بالمجال البحري، ودعم أمن السواحل والممرات ذات الأهمية الوطنية.
تغطية واسعة تشمل شمال المغرب
ووفق المعطيات الرسمية، شملت الدورية نطاقا جغرافيا واسعا امتد إلى مناطق قريبة من الجزر والصخور الواقعة شمال المغرب، من بينها صخرة الحسيمة وصخرة فيليز دي لا غوميرا وجزر تشافاريناس وجزيرة البوران، إضافة إلى خليج الجزيرة الخضراء ومقاطع من الساحل الإسباني، من خليج قادس مرورا بمالقة، وصولا إلى سبتة ومليلية المحتلتين.
وتندرج هذه المهمة في إطار عمل قوة العمل البحري التابعة للأسطول الإسباني، التي تضطلع بمهمة حماية المصالح البحرية للدولة، والتنسيق مع مختلف الهيئات المدنية المختصة بالشأن البحري، في سياق ما تسميه مدريد "عمل الدولة في البحر".
وتأتي هذه العمليات في وقت يشهد فيه المجال البحري بمضيق جبل طارق وبحر البوران تحديات أمنية متزايدة.