مدير المكتب الوطني للكهرباء والماء: تحلية مياه البحر ستغطي 63٪ من حاجيات المغاربة في أفق خمس سنوات

تيل كيل عربي

كشف المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، أن المغرب مقبل على «تسارع غير مسبوق» في مشاريع تحلية مياه البحر والطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحاً أن تحلية المياه ستغطي نحو 63% من حاجيات المملكة من الماء الصالح للشرب بحلول سنة 2030.

وأوضح حمان، في حوار مع مجلة Jeune Afrique، أن المكتب يستعد لاستثمار ما يقارب 20 مليار يورو خلال الفترة 2025-2030، في مشاريع ضخمة تشمل تحلية مياه البحر، وتوسيع شبكات الكهرباء والماء، وتطوير الطاقات المتجددة، وذلك لمواكبة الدينامية الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي يعرفها المغرب.

وأشار المسؤول المغربي إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يستعد للتحول إلى شركة مساهمة عمومية (S.A)، بهدف تعزيز مرونته المالية وجاذبيته الاستثمارية، وجعل هياكله أكثر قدرة على تعبئة التمويلات الدولية.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية شمولية لرفع الكفاءة التشغيلية وتدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

التحلية... الخيار الاستراتيجي لمواجهة الندرة

وقال حمان إن المكتب جعل من تحلية مياه البحر خياراً استراتيجياً لضمان الأمن المائي الوطني، خصوصاً في المدن الساحلية الكبرى.

وأضاف أن المغرب يتجه نحو إنشاء محطات تحلية كبرى في الدار البيضاء، وأكادير، والداخلة، والناظور، والجرف الأصفر، مبرزاً أن المشروع الجديد في العاصمة الاقتصادية سيكون «أكبر محطة لتحلية المياه في إفريقيا»، بطاقة تفوق 500 ألف متر مكعب يومياً.

 

شراكات ضخمة وتمويلات خضراء

وفي ما يتعلق بالطاقة، أشار حمان إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وقع، قبل ستة أشهر فقط، اتفاقاً استراتيجياً بقيمة 12 مليار يورو مع مجموعة طاقة المغرب، وناريفا، وصندوق محمد السادس للاستثمار، لإنتاج 5 غيغاواط من الكهرباء الخضراء بحلول 2030، بشراكة مع وكالة “مازن” والقطاع العام.

وأكد أن هذا المشروع «سيشكل حجر الزاوية في التحول الطاقي المغربي»، من خلال الجمع بين التحلية والطاقة المتجددة لضمان استدامة الإمدادات المائية والكهربائية.

 

المغرب نحو نموذج متكامل للماء والطاقة

وشدّد طارق حمان على أن الرهان الأكبر في المرحلة المقبلة هو الربط بين الأمن الطاقي والأمن المائي عبر توظيف الطاقات المتجددة في تشغيل محطات التحلية، مما يجعل المغرب من بين الدول الرائدة إقليمياً في مجال الاقتصاد المائي والطاقة النظيفة.

واعتبر أن هذا التوجه يعكس الرؤية الملكية التي تضع التحول البيئي والمائي في قلب النموذج التنموي الجديد.