مغاربة سبتة يواجهون عقبات في الانضمام للحزب الاشتراكي الإسباني

تيل كيل عربي

 

يشهد حزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE) في مدينة سبتة حالة من التوتر والانتقادات الداخلية، خاصة من جانب أعضاء ذوي أصل مغربي حاولوا الانخراط في الحزب، وواجهوا صعوبات في قبول طلباتهم ومشاركتهم الفعلية في الحياة الحزبية.

يذكر أن ياليلة ليزيد، واحدة من المتعاطفين مع الحزب، تقدمت في عام 2007 بطلب رسمي للانضمام إلى الحزب، مستندة إلى قيم المساواة والعدالة الاجتماعية التي يعلنها. إلا أن طلبها قوبل برفض دون توضيح الأسباب، مصنّفاً بـ"قرار داخلي".

وعلى الرغم من ذلك، واصلت ياليلة ليزيد دعمها للحزب، وساهمت في الحملات الانتخابية، حتى أنها استطاعت تنظيم فريق من المندوبات لتغطية مكاتب الاقتراع. ومع ذلك، تعرضت لموقف مفاجئ حين تم استبعاد اسمها من القوائم الانتخابية في يوم الانتخابات دون تفسير واضح.

تجارب مماثلة يعاني منها عدد من المغاربة المنتمين للحزب في المدينة، حيث يشير البعض إلى وجود "إقصاء ممنهج" وعوائق داخلية تواجههم، خصوصاً حين يبدؤون في اكتساب حضور سياسي.

المسؤولون في الحزب المحلي يتهمون "سلوكيات طائفية" وحظر بعض الأعضاء، مع تصاعد الانتقادات حول أن لجان التنظيم تتصرف كمرشحات أيديولوجية بدلاً من تمثيل قاعدة الناخبين، ما يثير جدلاً حول قدرة الحزب على احتضان التعددية والهوية المتنوعة.

وفي ردّ على هذه الاتهامات، أشار عدد من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأوروبي، بمن فيهم ياليلة ليزيد، العضوة المنتخبة في مجلس بلدية موتالا في السويد، إلى أن هذه الممارسات لا تعكس المبادئ والقيم الاشتراكية التي يؤمنون بها، بل هي تحريف محلي يؤثر على سمعة الحزب وقدرته على الاستقطاب.

ويؤكد هؤلاء أن حزب العمال الاشتراكي، الذي تأسس للدفاع عن الطبقات العاملة والأكثر ضعفاً، بحاجة إلى مراجعة شاملة لمسار عمله المحلي، سواء على مستوى الهيكلة أو الثقافة الداخلية، لضمان مشاركة عادلة وشفافة لجميع الأعضاء.

كما دعوا إلى ضرورة إلغاء ممارسات "الحظر الصامت" و"التجاهل"، معتبرين إياها أدوات غير ديمقراطية تعيق التقدم السياسي والاجتماعي داخل الحزب.

حتى الآن، لم يصدر الحزب في سبتة أي تعليق رسمي على هذه الانتقادات المتكررة، فيما يبقى ملف مشاركة المغاربة في الحزب قضية حاسمة في انتظار حسمها في المرحلة المقبلة.