مغاربة يدقون ناقوس الخطر.. 78 في المائة يعتبرون التغير المناخي تهديدا حقيقيا

خديجة عليموسى

خلصت نتائج دراسة "المؤشر الأخضر 2025"، التي أعدها المعهد المغربي لتحليل السياسات، إلى أن 78 في المائة من المستجوبين اعتبروا التغير المناخي "تهديدا حقيقيا" أو "تهديدا" للمغرب، في حين قال 12 في المائة إنه "ليس تهديدا" أو "لا يشكل تهديدا إطلاقا"، بينما أعرب 10 في المائة عن عدم يقينهم بخصوص رأيهم في الموضوع.

وحول مدى فهم المواطنين المغاربة لقضايا التغير المناخي والقضايا البيئية، كشفت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع "دراية" بدعم من المركز الدولي لبحوث التنمية (IDRC) وبشراكة مع مبادرة الإصلاح العربي، والتي قدمت نتائجها خلال ندوة صحفية نظمها المعهد اليوم الأربعاء بسلا، أن 63 في المائة من المستجوبين اعتبروا أنفسهم على "دراية متوسطة"، وهو ما يعكس مستوى وعي معتدل.

في المقابل، وصف 5 في المائة أنفسهم بأنهم على "دراية كبيرة"، و4 في المائة صرحوا بأن لديهم "معرفة ضعيفة جدا"، بينما اختار 28 في المائة جواب "لا أعرف"، وهو ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن مستوى فهمهم.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن غالبية المستجوبين لا يتجاوزون مستوى المعرفة الأساسية بالقضايا البيئية والتغير المناخي، في حين أن نسبة محدودة فقط تبدي ثقة في مستوى فهم أعمق.

وفيما يخص المعرفة بالقوانين والسياسات البيئية، أظهرت نتائج دراسة "المؤشر الأخضر 2025" أن حوالي 39 في المائة من المستجوبين صرحوا بأنهم يمتلكون مستوى متوسطا من المعرفة، بينما أشار 7 في المائة إلى أن لديهم معرفة ضعيفة جدا، في حين اعتبر 2 في المائة فقط أنهم على دراية كبيرة.

كما أبرزت الدراسة أن حوالي 52 في المائة اختاروا جواب "لا أعرف"، وهو ما يعكس حالة واسعة من عدم اليقين وضعف الثقة بخصوص الإطار القانوني والسياساتي المرتبط بالبيئة.

أما بخصوص مصادر المعلومات حول القضايا البيئية والتغير المناخي، فقد أوضحت نتائج الدراسة أن منصات التواصل الاجتماعي (33 في المائة) والتلفزيون (27 في المائة) يشكلان المصدرين الأساسيين للاطلاع على هذه القضايا، مما يؤكد استمرار تأثير كل من وسائل الإعلام الرقمية والتقليدية في تشكيل الوعي العمومي بالبيئة والمناخ.

وأشارت الدراسة إلى أن 14 في المائة من المستجوبين يعتمدون على الأصدقاء أو العائلة، و8 في المائة على الإذاعة، و6 في المائة على المؤسسات التعليمية، و5 في المائة على مصادر أخرى، في حين اعتبرت الصحف (2 في المائة) والأنشطة المجتمعية (2 في المائة) من المصادر الأقل اعتمادا.

وفيما يتعلق بـتصورات المواطنين حول التحديات البيئية خلال السنوات الخمس الماضية، أبرزت نتائج دراسة "المؤشر الأخضر 2025" أن 47 في المائة من المستجوبين يعتبرون الجفاف ونقص التساقطات المطرية التحدي البيئي الرئيسي الذي واجهه المغرب.

وجاءت في المرتبة الثانية موجات الحرارة القصوى (المنخفضة والمرتفعة) بنسبة 23 في المائة، تلتها قضايا تلوث الهواء وتدبير النفايات بنسبة 15 في المائة، ثم الفيضانات والتصحر بنسبة 6 في المائة، فيما صرح 2 في المائة فقط بأنهم غير متأكدين.

وبحسب الدراسة ذاتها، فإن هذه النتائج تعكس أن المستجوبين ينظرون إلى ندرة المياه والظواهر المناخية المرتبطة بها باعتبارها التحديات الأكثر إلحاحا، في حين اعتبرت قضايا مثل التلوث والنفايات وغيرها أولويات أقل نسبيا.