طرحت المنظمة الديمقراطية للصحة، بمناسبة اليوم العالمي للتمريض لسنة 2026، حزمة من المطالب اعتبرتها ذات أولوية، في مقدمتها تأهيل الموارد البشرية التمريضية وتعزيز حكامة المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، شددت على ضرورة إشراك الممرضين وتقنيي الصحة بشكل فعلي في بلورة السياسات الصحية واتخاذ القرار داخل المجموعات الصحية الترابية والمؤسسات الاستشفائية، بما يضمن تنزيل برامج واقعية وملائمة لحاجيات الممارسة الميدانية، ويعزز نجاعة وجودة الخدمات الصحية.
وشددت المنظمة على ضرورة تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المنظومة الصحية، من خلال اعتماد معايير واضحة قائمة على الكفاءة والاستحقاق والنزاهة في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع مختلف أشكال المحسوبية والزبونية.
كما جددت دعوتها إلى تحسين أوضاع الشغيلة الصحية، عبر الرفع من الأجور والتعويضات، خاصة ما يتعلق بالتعويض عن الأخطار المهنية، بما من شأنه صون كرامة الأطر التمريضية والحد من ظاهرة هجرة الكفاءات الصحية نحو الخارج.
وطالبت المنظمة، كذلك، بمراجعة نظام ساعات العمل بما يضمن تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للأطر الصحية، مع توفير بيئة عمل آمنة تصون سلامتهم الجسدية والنفسية، إضافة إلى إرساء منظومة متكاملة للحماية القانونية والتأمين المهني الشامل، بما يغطي مختلف المخاطر المرتبطة بمزاولة المهنة ويعزز استقرار العاملين بالقطاع الصحي.
وفي محور تطوير التكوين والبحث العلمي في المهن التمريضية، دعت المنظمة إلى إصلاح شامل للمناهج البيداغوجية بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)، بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية الراهنة، من خلال إدماج تقنيات المحاكاة الطبية، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والطب عن بُعد داخل البرامج التكوينية، مع التأكيد على جعل التكوين المستمر حقا أساسياً ومكفولا لجميع مهنيي الصحة، بما يعزز كفاءاتهم ويرفع من جودة الممارسة المهنية.
وأكدت المنظمة على ضرورة التعجيل بإحداث وتفعيل سلك الدكتوراه في العلوم التمريضية داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)، باعتباره مدخلا أساسياً لتعزيز البحث العلمي في المجال التمريضي، والارتقاء بمكانة الكفاءات الوطنية، وتمكين الأطر التمريضية من الإسهام الأكاديمي والعلمي في تطوير المنظومة الصحية.
ونادت المنظمة بإحداث تعويض خاص عن التخصص لفائدة خريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية (ENSP)، إنصافاً لمسارهم الأكاديمي والتكويني، وتثمينا للأدوار التأطيرية والتدبيرية التي يضطلعون بها داخل المنظومة الصحية، بما يضمن الاعتراف بكفاءاتهم وتعزيز العدالة المهنية داخل القطاع.
ودعت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية والحكامة. كما شددت على ضرورة إشراك الأطر التمريضية في مشاريع الرقمنة والرقابة الصحية والدوائية، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز السيادة الصحية والدوائية الوطنية، عبر الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية وتقوية البنية التحتية الصحية والرقمية.
وشددت المنظمة، فيما يتعلق بالجاهزية الصحية وإدارة الأزمات، على ضرورة إعداد برامج وطنية استباقية لتأهيل الأطر التمريضية للتدخل في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث الطبيعية والأوبئة، مع ضمان توفير وسائل الحماية والدعمين القانوني والمهني للعاملين في الصفوف الأمامية خلال الظروف الاستثنائية.