انطلقت، أمس الأربعاء بمدينة ورزازات، فعاليات الدورة الثالثة عشرة لسباق "إيكو ترايل المغرب"، بمشاركة أزيد من 300 عداء وعداءة من جنسيات مختلفة، في تظاهرة رياضية تمتد على مسافة 70 كيلومترا موزعة على ثلاث مراحل، وتتواصل إلى غاية 17 أبريل الجاري، في أجواء تجمع بين التحدي الرياضي والانخراط في قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
ويشكل هذا الحدث، الذي تنظمه "إيكو ترايل" بشراكة مع جمعية ماراطونيي ورزازات وبتعاون مع عمالة الإقليم، مناسبة لتعزيز الوعي البيئي لدى المشاركين، من خلال ربط الممارسة الرياضية بالحفاظ على الطبيعة، إلى جانب إبراز المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، خاصة واحات الجنوب الشرقي بما تحمله من غنى طبيعي وتراثي متنوع.
ويعرف السباق مشاركة عدائين من المغرب وفرنسا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا، من مختلف الفئات العمرية، حيث يتيح لهم مسار المنافسة اكتشاف مناظر طبيعية خلابة، تمتد من واحات النخيل إلى القصور والقصبات التاريخية، مرورا بفضاءات التصوير السينمائي التي جعلت من ورزازات وجهة عالمية لصناعة الأفلام.
وفي هذا السياق، أكد رشيد المرابطي، عضو اللجنة المنظمة، أن هذه الدورة توفر تجربة متكاملة للمشاركين، تجمع بين التحدي الرياضي واستكشاف وجهات سياحية متميزة، مبرزا أن مسار السباق يمر بمحاذاة مواقع تصوير إنتاجات سينمائية عالمية، ما يضفي على التظاهرة بعدا ثقافيا وسياحيا فريدا.
وأوضح المرابطي أن "إيكو ترايل المغرب" لا يقتصر على الجانب التنافسي، بل يحمل أيضا رسالة بيئية واضحة، من خلال تنظيم أنشطة موازية تشمل غرس الأشجار وتنظيف المسارات، بهدف ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة لدى العدائين والساكنة المحلية، وتعزيز الحس الجماعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية.
وعلى مستوى النتائج، أسفرت المرحلة الأولى، التي امتدت على مسافة 20 كيلومترا، عن تتويج المغربي مهدي المسفع والفرنسي ثيو فارييون بالمركز الأول مناصفة في فئة الذكور، بعدما قطعا المسافة في زمن قدره ساعة و26 دقيقة و43 ثانية، فيما عادت المرتبة الأولى في فئة الإناث للفرنسية ليا سبرينا رولانس بتوقيت ساعة و35 دقيقة و43 ثانية.
وفي سباق 10 كيلومترات، تمكن المغربي عبد الرحمن ديدي من حسم المركز الأول في فئة الذكور بتوقيت 42 دقيقة و40 ثانية، بينما فازت الفرنسية فانيسا كوادرادو بالمركز الأول في فئة الإناث بعد تسجيلها توقيتا بلغ 57 دقيقة و33 ثانية.