صور: سامي سهيل
تحتضن مدينة الداخلة يومي 21 و22 فبراير، فعاليات النسخة الأولى لمنتدى الداخلة إفريقيا لوجستيك الداخلة، منصة افريقية أطلسية للربط واللوجستيك المستدام، المنظمة من قبل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الداخلة وادي الذهب بتنسيق مع مجلس جهة الداخلة وادي الذهب.
يهدف هذا اللقاء إلى جعل الداخلة محوراً أطلسياً إفريقياً رئيسياً يربط بين الفضاءات الاقتصادية الكبرى في القارة التي تتمثل في الأطلسي، الساحل والمتوسط، وليكون رافعة أساسية لتعزيز الترابط اللوجيستي الإفريقي.
قارة متجددة
يندرج منتدى الداخلة إفريقيا لوجيستيك ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تسريع الاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال اللوجستيك. فاللوجستيك ليس مجرد حلقة تقنية، بل القلب النابض للسيادة الاقتصادية، لأنه يمكن من تقريب الأسواق، وتحسين استغلال الموارد، وخلق القيمة محلياً، وبناء إفريقيا قوية ومفتوحة على العالم.

تسعى غرفة التجارة والصناعة والخدمات للداخلة - وادي الذهب من خلال هذا المنتدى إلى جمع الطاقات والخبرات والرؤى لبناء منظومة لوجستيكية إفريقية حديثة، خضراء وشاملة وتهدف إلى تحفيز تفكير استراتيجي حول تحديات اللوجستيك في إفريقيا، وتسهيل اللقاء بين الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين لتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة.
إن منتدى الداخلة إفريقيا لوجيستيك يفتح صفحة جديدة من التعاون جنوب - جنوب، ويجعل من اللوجستيك رافعة للنمو والتضامن والسيادة، وفق رؤية إفريقية من أجل إفريقيا.
التحول اللوجستي.. رهان إفريقيا القادم
تمثل كلفة اللوجستيك في القارة حوالي 35 بالمائة من السعر النهائي للمنتجات مقارنة بـ 10 فقط في الاقتصادات المتقدمة، مما يحد من تنافسية المقاولات الإفريقية ويُبطئ من وتيرة الاندماج الإقليمي، رغم الفرص الهائلة التي توفرها منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، حسب البنك الدولي.

وتعد المنطقة القارية الإفريقية، بعدد سكان يبلغ 14 مليار نسمة وناتج داخلي يفوق 3400 مليار دولار، من أكبر الأسواق الواعدة في العالم. لكن تحقيق هذا الاندماج يتطلب ممرات لوجستيكية فعالة، وبنيات تحتية حديثة، ورؤية قارية مشتركة. وهذا بالضبط ما تقدمه الداخلة: نموذج جديد للتفكير في الترابط الإفريقي، قائم على النجاعة والاستدامة، والتضامن الاقتصادين.
الداخلة بوابة إفريقيا الجديدة
مع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، وتهيئة الطريق السريع تزنيت الداخلة، وإحداث مناطق لوجستيكية وصناعية متكاملة، إلى جانب تطوير الطاقات المتجددة، أصبحت الجهة مختبراً حقيقياً للتنمية المستدامة. وتعكس هذه المشاريع قناعة راسخة بأن النمو الإفريقي يجب أن يرتكز على أقاليم قادرة على خلق مفترق طرق إفريقي أطلسي للتبادل والتعاون.

وتتمتع الداخلة بموقع جغرافي استثنائي يجعلها في قلب ثلاث مناطق استراتيجية، من قبيل المحيط الأطلسي بوابة نحو الأسواق الأفريقية الغربية والأمريكية ومنطقة الساحل الباحثة عن منافذ بحرية جديدة، وأوروبا الشريك الطبيعي للمغرب في سلاسل القيمة العالمية.
