افتتحت، مساء الاثنين بساحة الأمم في مدينة طنجة، فعاليات معرض الكتاب والمنتجات التقليدية الأمازيغية، في مستهل الدورة 19 من مهرجان ثويزا، الذي تنظمه مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، تحت شعار هذه الدورة: "نحو الغد الذي يسمى الإنسان".
شهد حفل الافتتاح حضورا هاما من جمهور المدينة وزوارها، وشارك فيه مثقفون وناشرون وصناع تقليديون.
وتميزت اللحظات الأولى للمعرض بعرض فني تراثي قدمته فرقة "أحواش إبراز"، التي أبهرت الحاضرين بلوحاتها الفنية المستلهمة من الموروث الأمازيغي، في لحظة احتفاء بالهوية الثقافية للمغرب.
ويفتح معرض "ثويزا" أبوابه يوميا أمام الزوار إلى غاية 27 يوليوز، مقدما فضاء ثقافيا متنوعا، يجمع بين الكتاب والفكر، من جهة، والصناعة التقليدية والإبداع اليدوي، من جهة أخرى.
يضم المعرض أروقة لعرض الكتب والإصدارات الجديدة التي تبرز الهوية الثقافية المغربية والأمازيغية، كما يشكل منصة مفتوحة للحوار والتبادل بين الكتاب والقراء والباحثين، من مختلف المشارب الفكرية.
وبالموازاة مع الكتب، خصص رواق للمنتوجات التقليدية الأمازيغية، من نسيج وأزياء وأوان وحلي، تجسد أصالة الصانع المحلي المغربي، وتبرز خصوصية الحرف الأمازيغية التي تشكل جزءا من التراث الوطني.
في سياق آخر، شهد اليوم الأول من المعرض افتتاح ورشة لتعليم حروف تيفيناغ للأطفال، وهو ما يعكس البعد التربوي والتثقيفي لمهرجان "ثويزا"، الساعي إلى غرس قيم التنوع الثقافي والانفتاح في الأجيال الصاعدة.
وفي بلاغ توصل به "تيلكيل عربي"، أعلنت مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة عن برنامج الدورة ال19، التي ستقام من الخميس 24 إلى الأحد 27 يوليوز 2025.
ووفق ما جاء في البلاغ، فإن مهرجان "ثويزا" أصبح موعدا سنويا بارزا للمفكرين والمثقفين والفنانين والناشرين المغاربة والأجانب، وفضاء مفتوحا للنقاش الرصين حول قضايا الثقافة والفن والمجتمع.
وأكد المدير العام للمهرجان، عزيز ورود، التزام المؤسسة المنظمة بنشر ثقافة الحوار والانفتاح، في إطار إبراز الروافد الثقافية للمغرب، وعلى رأسها الرافد الأمازيغي الذي يشكل جزءا أساسيا من الهوية الوطنية.
وأضاف البلاغ أن المهرجان يواصل لعب دوره في التنشيط الثقافي والسياحي والاقتصادي لمدينة طنجة، من خلال استضافة العديد من الشخصيات الثقافية والفكرية والفنية والإعلامية، والترويج للإنجازات التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.
من بين الفعاليات البارزة التي سيتضمنها المهرجان، تنظيم الدورة ال17 من ملتقى محمد شكري، احتفاء بإرث صاحب "الخبز الحافي" الذي ارتبط اسمه بمدينة طنجة، وسيقام الملتقى بفضاءات "رياض السلطان".
