أعلن فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان مقاطعة دورة يونيو وعدم المشاركة في أشغالها، معتبرا أن الوضع الحالي المرتبط برئاسة المقاطعة يطرح إشكالات تتعلق بالشرعية القانونية والسياسية، في ظل ما وصفه بوجود رئيس في وضعية قضائية صادرة في حقه أحكام من محكمة الاستئناف تقضي بعزله، مع الإشارة إلى أن مسار التبليغ الرسمي لم يكتمل بعد، وأن الفريق يرى أن فقدان الأغلبية المسيرة خلال منتصف الولاية الانتدابية يزيد من تعقيد وضعية التسيير، وهو ما دفعه إلى عدم تزكية هذا الوضع عبر مقاطعة الدورة التي يترأسها.
وكشف من خلال البيان الذي توصل به "تيلكيل عربي" أن مشروع حساب النفقات لسنة 2027 يتضمن، حسب تعبيره، عددا من المصاريف المرتبطة بما وصفه بالبهرجة والاحتفالية في التدبير، معتبرا أنه يعكس توجها استهلاكيا ذا طابع ريعي ويكرس اختلالا في ترتيب أولويات التدبير المحلي، من خلال تغليب نفقات الواجهة على حساب الخدمات المباشرة الموجهة للمواطنين، وذلك في سياق يتزامن مع تزايد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وفيما يتعلق ببعض بنود الميزانية، أفاد البيان بأن بند الحفلات والاستقبالات عرف، حسب ما ورد فيه، تضخما ملحوظا، إذ ارتفع المجموع المخصص له (حفلات، هدايا، استقبالات، ديكور وأنشطة) من 944,445.00 درهم سنة 2024 إلى 3,080,000.00 درهم كمقترح لسنة 2027، أي ما يمثل، وفق المعطيات الواردة، زيادة تفوق 300 بالمائة خلال ثلاث سنوات، كما أشار إلى أن بند اكتراء عتاد الحفلات سجل بدوره ارتفاعاً كبيراً بنسبة وُصفت بـ"السريالية"، حيث انتقل من 100,000.00 درهم سنة 2024 إلى 600,000.00 درهم كمقترح لسنة 2027.
وأشار إلى ما اعتبره كرمًا على حساب المال العام في ما يتعلق بشراء التحف والهدايا، حيث تم تخصيص 640,000.00 درهم لهذا البند برسم سنة 2027، بعد أن كان في حدود 60,000.00 درهم سنة 2024، أي بزيادة تفوق 1000%، معتبرا ذلك مؤشرا على ما وصفه بالاستخفاف بحاجيات المواطنين، كما أورد أن نفقات الإطعام والإقامة واصلت منحاها التصاعدي لتصل إلى 640,000.00 درهم، في حين بلغت ميزانية الأنشطة الثقافية، التي قال إنها لا تستهدف إلا دائرة ضيقة من المعارف، حوالي 1,100,000.00 درهم، دون أن ينعكس ذلك، بحسبه، على أثر ملموس لفائدة الساكنة.
ولفت الانتباه إلى ما اعتبره تضخما في نفقات التسيير غير المنتج، مبرزا "معضلة الأرشيف" التي وصفها بأنها عرفت قفزة فلكية غير مبررة، حيث تحول بند تسيير الأرشيف من 0 درهم خلال سنتي 2024 و2025 إلى 1,362,400.00 درهم سنة 2026، قبل أن يرتفع في مقترح سنة 2027 إلى حوالي 2,988,443.00 درهم، معتبراً أن هذا التطور يطرح علامات استفهام، بالنظر إلى حجمه الذي قد يوازي ميزانيات قطاعات اجتماعية أخرى.
وفي سياق متصل، أشار إلى استمرار غياب النجاعة الطاقية، مبرزا أن مستحقات الكهرباء قفزت إلى 800,000.00 درهم، فيما بلغت نفقات الماء 700,000.00 درهم، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب أي رؤية لعقلنة الاستهلاك، كما أشار إلى أن بند عتاد وأثاث المكاتب عاد للارتفاع مجدداً ليصل إلى 600,000.00 درهم برسم سنة 2027، بعد خفضه في وقت سابق.