رفع حزب التجمع الوطني للأحرار سقف وعوده الاقتصادية، متعهدا بخفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة في أفق سنة 2030، عبر إطلاق خطة استثمارية بقيمة 15 مليار درهم، وإحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل في قطاعات الإنتاج، ضمن ثالث التزاماته الكبرى استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وكشف الحزب، الثلاثاء بمراكش، عن تفاصيل التزامه الثالث المعنون بـ"تحقيق الإدماج الاقتصادي"، معلنا أن هذا المحور يرتكز على أربع إجراءات عملية تستهدف التشغيل، وتأمين المسارات المهنية، ودعم العاطلين، وتمويل المشاريع الإنتاجية دون فوائد.
ويتصدر هذا الالتزام برنامج جديد للتشغيل يهدف إلى إحداث ما لا يقل عن 990 ألف منصب شغل مباشر موزعة بين الصناعة (300 ألف)، والرقمنة (240 ألف)، والفلاحة والعالم القروي (150 ألف)، والسياحة (100 ألف)، والصناعة التقليدية والخدمات (100 ألف)، إضافة إلى 100 ألف منصب شغل سنويا يرتبط بتنزيل المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
ويراهن الحزب على تحقيق هذه الأهداف من خلال رفع الاستثمار إلى 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتنفيذ أوراش كبرى للبنية التحتية، تشمل محطات تحلية المياه، وميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب اعتماد سياسة نشطة للتشغيل مدعومة بهدف تحقيق نمو اقتصادي سنوي في حدود 5 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031.
كما يقترح البرنامج إطلاق "مسار للتمكين الاقتصادي" لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل والشباب غير المتمدرسين وغير المندمجين في سوق الشغل أو التكوين، عبر التشخيص والتوجيه والتكوين قصير المدى والمواكبة، فضلا عن تعزيز برامج الإدماج المهني بما يقارب 250 ألف مستفيد سنويا.
وفي الإجراء العاشر، أعلن الحزب عزمه تعويض نظام التعويض عن فقدان الشغل بـ"منحة العودة إلى الشغل"، التي سترفع مدة الاستفادة إلى 12 شهرا بدل ستة أشهر، مع صرف 70 في المائة من الأجر المرجعي، وتخفيف شروط الاستفادة عبر تقليص مدة الاشتراك المطلوبة من 780 يوما إلى 520 يوما خلال ثلاث سنوات.
أما الإجراء الحادي عشر، فيتضمن إحداث نظام خاص بالعاملين الموسميين، يمنحهم الحقوق الاجتماعية نفسها التي يستفيد منها الأجراء الدائمون، من خلال بطاقة للعامل الموسمي تتيح الولوج إلى التأمين الإجباري عن المرض، والتقاعد، والتعويضات العائلية، ومنحة العودة إلى الشغل الموسمي، إلى جانب تشديد شروط اللجوء إلى عقود الشغل محددة المدة.
وفي الإجراء الثاني عشر، يقترح التجمع الوطني للأحرار إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، يمنح قروضا بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الراغبين في إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة، مع توفير المواكبة والتكوين وإلغاء شرط الضمانات الشخصية، في خطوة يقول الحزب إنها تروم تحويل الدولة من مجرد شبكة للحماية الاجتماعية إلى رافعة للحركية الاقتصادية.